من جديد.. المستثمرون يحولون بوصلتهم إلى العقار

تفاصيل

ينتظر القطاع العقاري خلال الفترة المقبلة انتعاشة بعد سبات استمر طيلة عامين، وأدى الى حالة ركود كبيرة ضربت القطاع، الامر الذي هبط بالأسعار الى مستويات أصبحت الان مغرية للشراء، وبحسب تقرير حديث لبيت التمويل الكويتي «بيتك» فإن الاتجاه العام لتحركات أسعار العقارات والأراضي السكنية اخذ مسارا تصاعديا نحو التحسن.

وبجانب العقار السكني وبحسب تقرير لـ «وطني» يشهد القطاع التجاري تعافيا نسبيا من التراجع الذي سجله في 2017، فيما يشهد العقار الاستثماري حالة التعافي، متحسنا عن التراجع الكبير الذي سجله في العام الماضي.

ويرى المقيم العقاري عبدالعزيز الدغيشم أن نشاط السوق العقاري في الكويت بدأ مبكرا هذا العام، إذ وبينما كان من المتوقع أن تبدأ انتعاشة السوق في اكتوبر المقبل، فإن السوق خالف هذه التوقعات خلال شهر يوليو الماضي الذي شهد نشاطا ملحوظا شمل كل قطاعات السوق تقريبا بما فيها السكني والاستثماري والتجاري.

وأكد الدغيشم أنه كان من الملاحظ وجود حركة ملحوظة في السوق خلال الفترة الاخيرة من قبل المشتري الجاد الباحث عن السكن، بينما اختفى دور المضارب الذي كان يستفيد من حركة التداولات في تحقيق أرباح سريعة، إذ وفي ظل التراجع الذي شهده السوق خلال السنتين الاخيرتين، فإن المضارب بات يتجنب الدخول إلى السوق خشية تعرضه للخسارة.

وأوضح أن أسعار العقار السكني في الكويت أصبحت شبه مستقرة في الوقت الراهن بعد نحو عامين من الهبوط والركود، مشيرا إلى أن متوسط معدلات هبوط الاسعار لم تتجاوز الـ 30% في أسوأ حالاتها، مستبعدا في الوقت ذاته أن تشهد الأسعار مزيدا من التراجع خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى أن نشاط السوق الحالي شمل جميع القطاعات، حيث شهد شهر يوليو الماضي تداول 317 عقارا خاصا، و108 عقارات استثمارية، و4 عقارات تجارية، و11 عقارا حرفيا، و4 معارض، وعقار مخازن واحد وعقار شريط ساحلي واحد.

وأكد الدغيشم على أن مؤشرات التداول العقاري الأخيرة تشير إلى ثقة المستثمرين في مدى قوة ومتانة السوق الكويتي الذي أثبت أنه من أقوى اسواق المنطقة ثباتا واستقرارا.

وقال الوسيط العقاري أحمد الاحمد: إن مستويات الاسعار الحالية شجعت كثيرا من المواطنين الذين يمتلكون 250 ألف دينار واكثر على شراء العقارات السكنية خلال العام الحالي، حيث تمكنت شريحة كبيرة من تملك عقارات في مناطق القرين وصباح الاحمد البحرية والاحمدي ومبارك الكبير على وجه التحديد.

وتوقع الاحمد أن تستمر حركة التداول العقاري في الارتفاع خلال الربع الاخير من العام الحالي، لاسيما في ظل استبعاد شريحة كبيرة من المحللين المزيد من هبوط الاسعار خلال المرحلة المقبلة، وخصوصا إذا حافظت أسعار النفط على مستوى الـ 50 دولارا للبرميل، مؤكدا أن السوق العقاري الكويتي لن يشهد عاما أسوأ من العام 2015.

واشار إلى أن الفترة الاخيرة الماضية اتسمت بالهدوء بسبب غياب شريحة المضاربين التي كانت تعمل على ارتفاع أسعار العقارات في الكثير من الاحيان، بينما دفعت حاجة المواطنين الفعلية للسكن الكثير منهم إلى اقتناص الفرصة الحالية التي عادت فيها أسعار الاراضي والبيوت إلى مستوياتها المقبولة. واختتم الاحمد قائلا: إن العقار السكني بشكل خاص قد يشهد طفرة مستقبلية جديدة، حتى وإن استمرت التوزيعات الاسكانية الحكومية، كما أن المواطن الكويتي دائم البحث عن العقار الخاص سواء كانت حاجته للسكن أو الاستثمار.

الإحصائية العقارية

وكانت الاحصائية العقارية الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل أظهرت ارتفاع مبيعات سوق العقار الكويتي الإجمالية (عقود ووكالات) خلال شهر يوليو 2017 بنحو 28% مقارنة بالشهر السابق له، كما جاء مستوى المبيعات المسجل خلال يوليو أعلى بنحو 46% من مستوياته المسجلة في شهر يوليو 2016.

وبينما حافظ مؤشر عدد الصفقات على القيمة المسجلة نفسها في شهر يونيو عند 446 صفقة، إلا أن عدد الصفقات الحالي أكبر من العدد المسجل في الشهر المقابل من العام الماضي وبنحو 42%، فيما ارتفع مؤشر متوسط الصفقة بنحو 28% مقارنة بالشهر السابق، ليبلغ 510 آلاف دينار للصفقة الواحدة، وليبقى أكبر قليلا من مستوياته المسجلة خلال الشهر المقابل من العام الماضي وبنحو 3%.