أسعار العقار السكني تجاوبت مع موجة الانخفاض

تفاصيل

كونا - تجاوبت أسعار العقار السكني مع موجة الانخفاض التي طالت قطاع العقار بالمجمل، حيث تأثر هذا القطاع سلباً بعوامل داخلية وخارجية في ظاهرة تستحق التوقف عندها نظراً إلى طبيعة هذه العوامل التي انقسمت بين تقليدية وأخرى مستحدثة.

وعزت تقارير متخصصة حديثة صادرة عن أكثر من جهة هذا الانخفاض إلى جملة عوامل تقليدية مثل انخفاض أسعار النفط، والسياسات الائتمانية المتشددة، وآليات العرض والطلب، وضبابية المشهد الاقتصادي، في حين زاد عليها مراقبون عوامل مستحدثة محلية وإقليمية، كتسارع وتيرة توزيعات المؤسسة العامة للرعاية السكنية، وتراجع عوائد الاستثمار في المجال العقاري، وتقلص أعداد المطورين، فضلاً عن المخاوف الإقليمية ومناخ التشاؤم، والتوجه الكويتي نحو العقار الجاذب خارج البلاد.

من جهته، قال أمين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم، إن قطاع العقار في الكويت تراجع بشكل عام متأثراً بعدة عوامل بما فيها تراجع أسعار النفط والتطورات الإقليمية، مؤكداً تأثير هذا الأمر على قطاع العقار السكني، إضافة إلى عوامل خاصة بالقطاع تحديداً.

وأوضح الغانم أن العزوف عن شراء القطاع السكني يعود إلى حالة التخوف والضبابية التي تسود المشهد الاقتصادي المحلي والمشهد السياسي الإقليمي، الأمر الذي يدفع المواطن إجمالا نحو الحفاظ على السيولة النقدية، متوقعاً أن يشهد السوق المزيد من العروض في الأشهر الثلاثة المقبلة.

بدوره، عزا الرئيس التنفيذي لشركة (بلوبرينت) القابضة مشعل الملحم عدم إقبال المواطنين على شراء السكن الخاص على الرغم من تراجع الأسعار يعود إلى جملة أسباب وعوامل أثرت على القطاع العقاري بشكل عام.

وأوضح أن بعض جهات الاستثمار المحلية توجهت نحو أسواق العقار العالمية سواء عن طريق مباشر أو عن طريق محافظ مدارة من قبل شركات محترفة، مؤكدا ان تشديد السياسات الائتمانية من قبل المصارف المحلية ساهم كذلك في هذه الموجة.

وأضاف الملحم أن من العوامل التي أثرت أيضاً على سوق العقار وعلى إقبال المواطن لشراء العقار السكني خروج شركات الاستثمار العقاري التقليدية «من اللعبة منذ فترة طويلة بسبب أزمة 2008 التي لم تخرج منها حتى الآن»، موضحاً أن الظروف النفسية والتخوف من التطورات الاقليمية ومناخ التشاؤم قلصت فرص ضخ «الأموال الجامدة على شكل ودائع» الى السوق العقارية.