«الوطني»: المبيعات العقارية لأعلى مستوياتها في 18 شهراً

تفاصيل

قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن سوق العقار اكتسب زخما قويا خلال مايو الماضي، مع بلوغ قيمة المبيعات 289 مليون دينار ويعد ذلك أعلى مستوى لها على مدى 18 شهرا، بارتفاع بلغت نسبته 37% على أساس سنوي.

وقد قدم كل من القطاع السكني والاستثماري دعما قويا لسوق العقار حيث بلغت نمو المبيعات ما نسبته 23% و38% على أساس سنوي، واتسم النشاط بالتقلب إلى حد ما خلال الأشهر الأخيرة والتي تخللها ارتفاع في المبيعات على مدى 3 أشهر من أصل 6 أشهر الماضية، الأمر الذي قد يشير إلى انتهاء فترة التباطؤ التي امتدت على مدى عامين كاملين.

كما حافظت أسعار العقار على استقرارها في معظم القطاعات رغم تراجعها بنسبة 9-10% عن مستواها قبل العام.

وعاود القطاع السكني ارتفاعه بعد التراجع الذي شهده خلال شهر ابريل، حيث ارتفعت المبيعات إلى 138 مليون دينار خلال الشهر، وتم ذلك من خلال 406 صفقات.

كما تحسنت المبيعات بنسبة 23% على أساس سنوي على خلفية ارتفاع عدد الصفقات بنسبة 46% مقارنة بالعام الماضي.

وارتفعت مبيعات المنازل السكنية على مدى الشهرين الماضيين، حيث تم بيع 233 و203 منازل سكنية في أبريل ومايو على التوالي، فيما يعد أعلى معدل مبيعات منذ مارس 2015.

هذا، ولم تشهد أسعار العقار السكني أي تغير يذكر خلال مايو حيث حافظت على استقرارها.

وبلغ مؤشر بنك الكويت الوطني لأسعار العقار السكني 151.2 نقطة، دون تغير عن الشهر الماضي.

حيث استقر المؤشر في حدود 151-152 نقطة خلال ثلاثة الأرباع السنوية المتتالية تقريبا، إلا انه مازال متراجعا بنسبة 9% مقارنة بالعام الماضي.

أما بالنسبة لمؤشر البنك الوطني لأسعار الأراضي العقارية فقد تراجع إلى 169.1 نقطة في مايو، متراجعا بنسبة 9.5% مقارنة بالعام الماضي.

من جانب آخر، كان نشاط القطاع الاستثماري قويا هذا الشهر حيث تمكن من تعويض التراجع الذي شهده خلال شهر أبريل الماضي.

وبلغت مبيعات القطاع 87.7 مليون دينار، محققة ارتفاعا بنسبة 38% على أساس سنوي.

كما تحسنت أيضا عدد الصفقات وارتفعت بواقع 10% مقارنة بالعام الماضي.

وسجلت أسعار العقار الاستثماري نموا هامشيا هذا الشهر، وأغلق مؤشر البنك الوطني لأسعار العقار الاستثماري 185.1 نقطة، بنمو بلغت نسبته 1.7% لهذا الشهر، والذي يعد أعلى مستوى للمؤشر على مدى الخمسة أشهر.

هذا، وتبلغ نسبة تراجع المؤشر 10% مقارنة بالعام الماضي، حيث تحسن بشكل ملحوظ عن المستوى الذي بلغه منذ عدة أشهر، فقد بلغ أدنى مستوياته بالتزامن مع أسعار العقار السكني.

كما ازداد نشاط القطاع التجاري في مايو بعد ان تباطؤ اداؤه على مدى الأربعة أشهر الماضية.

وبلغت مبيعات القطاع 62.8 مليون دينار تمت من خلال 6 صفقات، وتمثلت أكبر ثلاث صفقات في بيع قسيمة في منطقة العقيلة بقيمة 28.5 مليون دينار، إضافة إلى مبنيين في منطقة شرق بقيمة 20.4 مليون دينار و16.8 مليون دينار.

وقد بدأ تباطؤ سوق العقار وما صاحبه من تصحيح الأسعار في التأثير على الإيجارات السكنية وتضخم أسعار المستهلك، حيث ان ضعف السوق وارتفاع عدد الشقق الشاغرة منذ نهاية عام 2015 قد مارست ضغوطا سلبية على الإيجارات وان لم يكن لها تأثير واضح على التضخم حتى وقت قريب.

ولم يظهر تراجع تضخم الإيجارات في فئة الخدمات السكنية لمؤشر أسعار المستهلك حتى مارس 2017.

إذ ان التضخم في خدمات المسكن، والذي يتألف معظمه من الإيجارات السكنية، قد تراجع من نسبة 6.4% على أساس سنوي في الربع الرابع من عام 2016 إلى أدنى مستوياته على مدى ثلاثة أعوام بالغا 4.3% على اساس سنوي في الربع الأول من عام 2017.