التداولات العقارية في رمضان... «ناشفة»

تفاصيل

يرى هؤلاء أن الركود خلال شهر رمضان المبارك متوقع، وهو ليس جديداً، إذ أغلب المستثمرين والمتعاملين في السوق يتخذون من هذا الشهر «عطلة».

ومع تكرار هذا المشهد، تتراجع التداولات العقارية وفق ما تبين بعض الإحصائيات بنحو 60 في المئة، مع توقعات بأن تزيد هذه النسبة هذا العام لترتفع إلى نحو 75 في المئة، نظراً للعديد من عوامل الانكماش التي يشهدها السوق بعيداً عن شهر الصيام.

وقال عضو اتحاد شركة المقاصة العقارية، عمر الهويدي، إن الصفقات العقارية هي التي تفرض نفسها في أي توقيت حتى ولو في شهر رمضان، لافتاً إلى أن أغلب العروض التي تقدم في شهر رمضان غالبا ما تكون من العروض المميزة، وتلفى إقبالاً في ظل عزوف كثير من المستثمرين عن شراء العقار المحلي في هذا التوقيت.

ولفت الهويدي إلى أن أجواء رمضان غير كافية لترويج المنتج العقاري، إلا إذا كانت الفرصة مميزة، معتبراً في الوقت نفسه أن السوق العقاري في شهر رمضان غالباً ما يمر بفترة عدم ظهور الصفقات أو عرضها أو حتى تداولها بسبب الصيام وضيق الوقت لدى السماسرة أو المتداولين.

وأكد الهويدي أن السوق العقاري مازال يعاني من فترة تراجع في حجم التداولات العقارية، معتبراً أن شهر رمضان سيكون مكملاً لما يشهده السوق من تراجعات في حجم التداولات، منوهاً بأن هناك أسباباً كثيرة تؤدي إلى ركود السوق في رمضان، منها أن العقار المحلي يشهد تراجعا بسبب عزوف كثير من المتداولين، آملا في تراجع قيمته بشكل أكبر، وأيضاً تأجيل قرار شراء العقار لما بعد العيد الأضحى، إذ إن أغلب المستثمرين العقاريين والباحثين عن عقار لا يفضلون شراء العقار خلال الصيف.

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي في شركة «بلوبرينت القابضة» مشعل الملحم، أن العقار المحلي يشهد ركوداً في شهر رمضان، معتبراً أنه يشهد كل عام هذا الركود لأسباب عديدة، منها أن شراء العقار يحتاج إلى وقت من المستثمر والمعاينة، وأيضا التفاوض من ناحية السعر في بعض الأوقات، وهذه الأمور تحتاج إلى التوقيت المناسب لاتخاذ القرار الصائب للشراء.

في المقابل، أكد خبراء عقاريون لـ «الراي» أن السوق العقاري المحلي شهد خلال الربع الأول من العام الحالي نشاطاً ملحوظاً في عدد التداولات العقارية للعقار المحلي منذ عامين، وأن هذا المؤشر يوضح أن جميع التداولات القوية تأتي قبل موسم الإجازات وشهر رمضان، إذ إن بعد ذلك يشهد السوق ركوداً متوقعاً خلال يونيو ويوليو من كل عام.

وبيّن المراقبون أن التداولات العقارية التي تحققت خلال فترة شهر رمضان من كل عام لا تتجاوز الـ 50 صفقة سواء للعقارات التجارية أو الاستثمارية والخاص، مشيرين إلى أن الأكثر تداولا في رمضان يكون على البيوت الخاصة، والتي تم الاتفاق عليها قبل تلك الفترة، ومن ثم الصفقات المميزة من بنايات أو شقق تمليك.

وأشاروا إلى أن هذا العام وتحديداً في شهر رمضان سيكون الركود أكثر من أي فترة سابقة، إذ إنه من المتوقع ألا تتجاوز حجم الصفقات العقارية حاجز الـ 20 صفقة، بسبب الحركة التصحيحية الموجودة في السوق وعزوف المستثمرين عن الشراء في الوقت الراهن.

واعتبر المراقبون أن أي تحرك في السوق مستقبلاً سيكون بقيادة القطاع الخاص، لافتين إلى تسجيل النشاط العقاري ارتفاعاً ملحوظاً خلال أبريل الماضي بقيمة صفقات بلغت 147.7 مليون دينار، وهو مؤشر لاتجاه المستثمرين بشراء العقار قبل شهر رمضان وفترة الصيف.

من جانب آخر، أشار الخبراء إلى أن صفقات العقار الخاص «أكلت» التداولات خلال الشهر الماضي (أبريل) بواقع 225 صفقة بقيمة 88.7 مليون دينار، مقابل 60 صفقة استثماري بقيمة 42.3 مليون دينار، و3 صفقات عقار تجاري بقيمة 12.7 مليون دينار، و6 صفقات عقار حرفي بقيمة 3.7 مليون دينار.