«بيتك»: 5943 ديناراً متوسط سعر المتر التجاري في العاصمة

تفاصيل

أشار بيت التمويل الكويتي، إلى أن الربع الأول من العام الحالي شهد نشاطاً ملحوظا في عدد الصفقات المتداولة لقطاع العقار المحلي، ليصل لأعلى مستوى في عامين، حيث بلغ عدد الصفقات 1388 صفقة، مرتفعاً بنسبة 9.2 في المئة عن عددها البالغ 1241 صفقة في الربع السابق له، وبارتفاع كبير على أساس سنوي نسبته 11.8 في المئة.

ولفت البنك في تقريره العقاري، إلى أن هذا الأداء جاء في الوقت الذي سجلت فيه قيمة التداولات العقارية انخفاضاً محدوداً خلال الربع الأول من العام الحالي، بتداولات بلغت قيمتها نحو 672 مليون دينار بنسبة 4.4 في المئة، مقابل 702 مليون دينار في الربع السابق له، وبنسبة انخفاض قدرها 10 في المئة عن قيمة تداولات الربع الأول من العام الماضي.

وكشف التقرير عن تعدد أسباب انخفاض قيمة التداولات، على أساس ربع سنوي، إلا أن الأمر اللافت للنظر هو ارتفاع عدد وقيمة تداولات السكن الخاص، مدفوعاً بزيادة عدد المزادات التي نظمت خلال الربع الأول وتحديداً في شهر مارس الذي شهد نحو نصف عدد وقيمة التداولات في هذا الربع، خصوصاً في تداولات السكن الخاص في ذلك الشهر نتيجة العديد من المزادات التي جرت على مناطق من محافظة مبارك الكبير منها منطقتا المسايل والعقيلة.

وذكر أن القطاعين التجاري والاستثماري واصلا في الربع الأول تراجعهما على أساس ربع سنوي، منخفضين بنسبة 3 و67 في المئة على الترتيب عن الريع الرابع من العام الماضي.

وبين أن التراجع الحاصل في الربع الأول على أساس ربع سنوي في السوق، جاء بوتيرة أقل من التراجع الذي شهده في الأرباع الفصلية في العام الماضي، في ظل ارتفاع أسعار النفط خلال الربع الأول من العام الحالي عند متوسط بلغ 54.6 دولار للبرميل بنسبة 7 في المئة عن متوسط السعر في الربع السابق له، ونجاح الكويت في تمويل العجز المالي وتسويق ما قيمته 10 مليارات دولار من سندات الدين الحكومي بنجاح منقطع النظير، وفي ظل استمرار التقييم السيادي المتميز للدولة، واستقرار الجهاز المصرفي فيها.

وأظهر التقرير استمرار المشروعات الحكومية في ظل التزام الحكومة الكويتية، باستمرار وتيرة الإنفاق الحكومي والحفاظ عليها، حيث بلغ حجم الإنفاق الحكومي نحو 1.4 مليار دينار بما يشكل نصف مخصصات العام 2016 /‏2017.

ولفت إلى تخطي التسهيلات الائتمانية الممنوحة للنشاط العقاري حاجزاً لم تصله من قبل مسجلة 20.1 مليار دينار تشكل أكثر من 58.5 في المئة من التسهيلات الائتمانية الممنوحة، وبزيادة نسبتها 3.4 في المئة على الربع الأول من العام الماضي، بالتزامن مع ارتفاع الائتمان الممنوح لبقية القطاعات الاقتصادية باستثناء التسهيلات الائتمانية الشخصية والائتمان الممنوح للقطاع الصناعي، وفي ظل الموجة التفاؤلية التي شهدتها البورصة خلال الربع الأول من العام الحالي والتي فاقت قيمة تداولاتها مستويات التداولات في العام الماضي كله، مع عودة معدلات التضخم المحسوبة على أساس سنوي للانخفاض مسجلاً 2.6 في المئة خلال الربع الأول مقابل 3.1 في المئة للفترة ذاتها من العام الماضي.

ولاحظ التقرير الارتفاع للمرة الأول في عامين لمستويات أسعار قطاع العقارات التجارية خلال الربع الأول مقارنة بمستوياتها في الربع السابق له، في الوقت الذي تشهد فيه مستويات أسعار الأراضي في قطاعي السكن الخاص والعقار الاستثماري هدوء معدلات التراجع المحسوبة على أساس ربع سنوي خلال الربع الأول 2017 مقارنة بمعدلات التراجع في الربع السابق له، حيث تسير تحركات أسعار القطاع التجاري في اتجاه تصاعدي، بينما مازالت متذبذبة في القطاعين الآخرين.

36 شركة مدرجة

أشار التقرير إلى أن عدد الشركات المسجلة في القطاع العقاري بالبورصة بلغ 36 شركة، تمثل نحو 19 في المئة من عدد الشركات المدرجة البالغ 189 شركة مدرجة حتى الربع الأول من العام، وقد استحوذ القطاع على 35 في المئة من كمية الأسهم المتداولة في البورصة، ويأتي القطاع الثاني بين القطاعات المسجلة، كما يساهم بنحو 21 في المئة من قيمة الأسهم المتداولة خلال الربع الاول، بينما يأتي في المرتبة الأولى بين القطاعات من حيث عدد الصفقات بما يمثل 27 في المئة من عدد الصفقات المتداولة.

أسعار الأراضي

أفاد التقرير أن المسوحات التي أجراها «بيتك»، أظهرت ارتفاع مستويات الأسعار المحسوبة على أساس ربع سنوي في العقار التجاري للمرة الأولى في عامين بنسبة 1 في المئة، بينما تراجعت أسعار عقارات السكن الخاص بنسبة 1 في المئة في الفترة ذاتها، في حين تحسنت معدلات الانخفاض المحسوبة على أساس ربع سنوي في أسعار الأراضي الاستثمارية في الربع الأول، منخفضة بأقل من 1 في المئة عن الربع السابق له.

وذكر أن متوسط سعر المتر التجاري خلال الربع الأول في محافظة العاصمة بلغ 5943 ديناراً، وفي حولي 3225 ديناراً، ويصل في محافظة الفروانية إلى 2315 ديناراً، وإلى 2565 ديناراً في محافظة الجهراء، في حين يبلغ في محافظة الأحمدي 2565 ديناراً.

وكشف التقرير عن تراجع قيمة التداولات العقارية بنسبة 4.4 في المئة خلال الربع الأول على أساس ربع سنوي، بعد زيادة استثنائية كبيرة كانت سجلتها في نهاية الربع الرابع وصلت إلى 61 في المئة.

ولاحظ حصول تحسن واضح في معدلات التراجع المحسوبة على أساس سنوي، والتي بدأت من عامين، حيث سجلت تلك المعدلات انخفاضاً نسبته 10 في المئة على أساس سنوي أي نصف انخفاضها المحسوب على أساس سنوي في الربع الأول من العام الماضي.

وأظهر انخفاض متوسط قيمة الصفقة بنسبة 17 في المئة على أساس ربع سنوي وبنسبة 19 في المئة على أساس سنوي.

وأشار إلى أن قيمة التداولات في الربع الأول، سجلت تراجعاً لمختلف أنواع العقارات عن الربع السابق، وكذلك عن الربع الأول من العام الماضي، باستثناء قطاع السكن الخاص الذي شهد ارتفاعاً عن الفترتين ذاتيهما.

وتابع أن ارتفاع قيمة التداولات في هذا القطاع المحسوب على أساس ربع سنوي هو الأعلى في خمس سنوات مضت، وفي الوقت الذي كان أداء مؤشر قيمة الصفقة إيجابياً بنهاية الربع الأول من العام الحالي في قطاعي السكن الخاص والاستثماري عن الربع الرابع. ولفت إلى انخفاض متوسط قيمة الصفقة في القطاع التجاري في تلك الفترة، في حين أن متوسط قيمة الصفقة قد ارتفع في قطاع السكن الخاص وانخفض في بقية القطاعات العقارية عن الربع الأول من العام الماضي.
وتابع أن الزيادة الملحوظة في الربع الأول، والتي وصلت إلى 24 في المئة عن الربع السابق له في عدد الصفقات المتداولة في قطاع السكن الخاص، أدت إلى ارتفاع ملحوظ لقيمة تداولات هذا القطاع بنسبة قدرها 50 في المئة.

وكشف أن ذلك تزامن مع ارتفاع متوسط قيمة الصفقة من عقار السكن الخاص في الربع الأول بنسبة 21 في المئة عن الربع السابق له.

وأظهر التقرير انخفاضا محدودا لعدد الصفقات المتداولة في القطاع العقاري الاستثماري بنسبة 3.1 في المئة عن الربع الرابع من العام الماضي، وهو ما انعكس في انخفاض قيمة تداولات هذا القطاع بحدود تلك النسبة أيضاً، رغم استقرار متوسط قيمة الصفقة من العقار الاستثماري في الربع الأول من العام الحالي عن الربع السابق له.

تراجع الصفقات التجارية

لفت التقرير إلى تراجع عدد الصفقات المتداولة في قطاع العقارات التجارية في الربع الأول بمقدار صفقتين أي ما نسبته 7.2 في المئة عن الربع الرابع، كما انخفضت قيمة تداولات القطاع بنسبة كبيرة فاقت 67 في المئة.

وكشف عن انخفاض متوسط قيمة الصفقة المتداولة في هذا القطاع، بنهاية الربع الأول إلى أدنى مستوياتها في عامين، وبنسبة قدرها 64 في المئة على أساس ربع سنوي.