«الوطني»: توزيعات الوحدات الحكومية أبطأت العقار السكني

تفاصيل

أوضح البنك الوطني أن قطاع العقار في الكويت شهد بداية بطيئة مطلع العام الحالي، مع تراجع أداء القطاع في فبراير رغم استقرار الأسعار، مبيناً أن قيمة المبيعات تراجعت إلى 155 مليون دينار، منخفضة عن مستواها للعام الماضي بواقع 40 في المئة، إثر تباطؤ ملحوظ في قطاعي العقار التجاري والاستثماري، رغم التسارع الطفيف الذي شهدته الصفقات بواقع 3 في المئة على أساس سنوي.

وأشار «الوطني» في تقريره العقاري إلى أن الانتعاش الذي استمر في سوق الأوراق المالية منذ ديسمبر 2016، لم يساهم في التخفيف من هذا التراجع، إلا أن أسعار العقار استطاعت أن تحقق استقراراً في القطاعين السكني والاستثماري.

وأضاف التقرير أن قطاع العقار السكني شهد متانة أكبر من حيث النشاط، لتقترب مبيعاته من متوسطها الشهري للعام 2016، حيث بلغ إجمالي المبيعات في فبراير الماضي نحو 77.1 مليون دينار من 227 صفقة، وارتفعت المبيعات والصفقات قليلاً عند 1 و3 في المئة على التوالي.

وتابع التقرير أن الأراضي شكلت ثلث المبيعات في القطاع، وجاء معظمها في مدينة صباح الأحمد البحرية، والفنيطيس، وأبو فطيرة، إذ شكّلت تلك المناطق الثلاث اهتماماً بالغاً للمشترين على مدى أكثر من 5 سنوات.

وعزا التقرير التباطؤ في قطاع العقار السكني إلى ارتفاع وتيرة التوزيعات الحكومية للوحدات السكنية على مدى العامين الماضيين، إذ إنه وعلى الرغم من أن التوقعات تشير إلى تباطؤ وتيرة التوزيعات لتصل إلى 4.770 قسيمة سكنية في السنة المالية 2017- 2018، إلا أن الهيئة العامة للرعاية السكنية، أعلنت أخيراً اعتزامها لاستكمال توزيع 60 ألف قسيمة ووحدة سكنية بحلول العام 2019. وأوضح التقرير أن لهذا القرار أثرا على نشاط قطاع العقار بالرغم من أنه لا يزال مجرد قرار على ورق، وعدم السماح بإصدار تصاريح البناء لحين استكمال الطرق والبنية التحتية، لافتاً إلى أن أحد تقارير متابعة خطة التنمية للربع الرابع من العام 2016 يشير إلى استكمال مشروع مدينة جنوب المطلاع التي تضم 30 ألف قسيمة، بواقع 12 في المئة، واستكمال مشروع مدينة غرب عبدالله المبارك التي تضم 5.201 قسيمة بواقع 34 في المئة.

وذكر التقرير أن أسعار العقار السكني شهدت ثباتاً ينذر بتراجع نشاط القطاع، حيث استقر مؤشر بنك الكويت الوطني لأسعار المنازل السكنية عند 152.4، مرتفعاً بواقع نقطة واحدة خلال الشهر، وظل المؤشر عند مستوى 151-152 نقطة خلال السبعة أشهر الأخيرة، بينما تراجع بواقع 14.6 في المئة على أساس سنوي.

وزاد التقرير أن مؤشر أسعار الأراضي السكنية شهد ثباتاً في فبراير عند 182.1، إذ ظل هذا المؤشر الذي تراجع بواقع 5.8 المئة على أساس سنوي مستقراً نسبياً لعشرة أشهر.

وأكد أن مبيعات القطاع العقار الاستثماري ظلت ضعيفة إثر تراجع المبيعات الاستثمارية الكبيرة، على الرغم من تسارع النشاط في القطاع، إذ بلغ إجمالي المبيعات 54.9 مليون دينار، متراجعة بواقع 18 في المئة خلال الشهر، وظلت متدنية بواقع 40 في المئة خلال العام.

ونوَّه بأن مبيعات المباني (المبيعات الكبيرة) شكلت ما يقارب نصف إجمالي المبيعات في فبراير من العام 2016، بينما شكلت ربع إجمالي المبيعات في فبراير الماضي، إذ تم تسجيل 119 صفقة خلاله بارتفاع بلغ 3 في المئة عن عام مضى و10 في المئة عن المتوسط الشهري للعام 2016.

وأشار التقرير إلى استقرار أسعار المباني الاستثمارية خلال شهر فبراير، حيث استقر مؤشر أسعار المباني الاستثمارية عند 181.7 نقطة دون تغيير خلال الشهر، مبيناً أنه رغم تراجع المؤشر بواقع 16.7 في المئة على أساس سنوي، ولكن يبدو أنه قد ظل متدنياً وقريباً من المستوى نفسه على مدى 4 أشهر.

ولفت التقرير إلى أن مبيعات الأراضي التجارية في مدينة صباح الأحمد البحرية تصدرت النشاط في قطاع العقار التجاري خلال شهر فبراير، إذ تم تسجيل مبيعات بقيمة 23 مليون دينار فقط خلال الشهر، مسجلة تراجعاً ملحوظاً عن مبيعات الشهرين الماضيين من العام 2016، وقد بلغت تلك الصفقات سبعة حيث كانت خمس منها قسائم تجارية في مدينة صباح الأحمد البحرية بقيمة إجمالية بلغت 17.1 مليون دينار.