“ضحايا النصب العقاري” يناشدون البنك المركزي لاتخاذ إجراءات حازمة ضد الشركات المخالفة

تفاصيل

في خطوة تهدف إلى حث الجهات المختصة والمسؤولة في الدولة لاتخاذ إجراءات سريعة بخصوص ملف النصب العقاري الذي تعرض له مئات المواطنين الكويتيين من قبل إحدى الشركات العقارية المعروفة، واصل تكتل المتضررين من عمليات النصب العقاري تصعيد شكواهم حيث قدم التكتل بلاغاً إلى النيابة العامة عن شبهات نصب واحتيال وغسل أموال قامت بها تلك الشركة بعرضها عليهم شراء عقارات استثمارية وسكنية خارج دولة الكويت بملايين الدنانير ليتبين لهم فيما بعد بأن معظم هذه العقارات كانت متهالكة وغير قابلة للاستثمار أو أنها غير موجودة أصلاً وذلك وفقا لبيان تلقت “السياسة” نسخة منه امس.
كما رفع المتضررون شكوى جديدة إلى كل من البنك المركزي وأحد البنوك يناشدونهم فيها سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق تلك الشركة، ولفتوا النظر إلى وجود شبهات تلاعب بالحسابات البنكية لتلك الشركة، ووجود مصادر للدفع النقدي للعملاء بالإيداع في حساباتهم على أنها إيجارات واردة من استثماراتهم العقارية في الخارج، وذلك خلافاً للحقيقة والواقع، مما يثير الشك والريبة عن مصدر تلك الأموال، وما قد ينطوي على ذلك من شبهة مخالفات قانونية كثيرة، مشيرين إلى أن البنك المركزي رفض استقبال ممثلي التكتل وتسلم شكاواهم.
وذكر مصدر مطلع في اللجنة الإعلامية للتكتل بأنه قد «تم تحويل مبالغ وإيداعات نقدية لحساباتنا من طرف هذا البنك تحت مسمى (راتب – علاوة – مكافأة) خلال فترات مختلفة وبمبالغ متفاوتة»، علما أن الشركة قامت بإصدار شيكات مصدقة في التسويات التي أبرمتها مع بعض العملاء من بنك ثان في محاولة للتغطية على تجاوزاتها.
وأضاف المصدر قائلاً: «بما أننا لسنا موظفين في تلك الشركات، فقد أثار استغرابنا سبب تحويل تلك المسميات إلى حساباتنا، حيث إن المسؤولية الوطنية والقانونية تحتم علينا إبلاغ البنكين بهذه الوقائع لاتخاذ ما يلزم من إجراءات تجاه تلك الشركة، ومن ثم إعفاؤنا من أي مسؤولية قانونية قد تقع علينا نتيجة عدم الإبلاغ عن هذه المخالفات”.
وطالب المصدر باسم أعضاء التكتل من البنكين الإفادة عما إن كانت هناك مبالغ تم تحويلها من الخارج لحسابات المذكورين، وما هو السند القانوني لذكر كلمة (راتب – مكافأة – علاوة) في التحويلات المشار إليها، وعما إن كانت هناك أي شبهة لارتكاب جرائم غسل أموال.
كما طالب المنسق العام لتكتل المتضررين وزارة التجارة متمثلة بإدارة حماية المستهلك بالرد الرسمي على الادعاءات التي نسبت إليهم من قبل الشركة التي زعمت بأن ملفات التسوية الخاصة بالمتضررين قد تم تسليمها للإدارة، مشيراً إلى أن هذا الادعاء يضفي على القضية صفة المشروعية ويدخل إدارة حماية المستهلك كشريك في العملية، مستغرباً عدم رد إدارة حماية المستهلك على هذه المزاعم ومشدداً على أن أي تأخر إضافي في الرد يعتبر موافقة وتصديقاً على مزاعم الشركة العقارية.
وختم المصدر مبيناً ان تكتل المتضررين هم مجموعة عملاء لإحدى الشركات العقارية، وتربطهم بها علاقة وساطة لشراء عقارات في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان، وعقود إدارة وتحصيل الإيجارات من تلك العقارات وتحويلها لحساباتهم حسب الأصول البنكية المرعية.