«المزايا»: القطاع العقاري مطالب بضبط المصاريف

تفاصيل

أشارت شركة المزايا القابضة، إلى أن الشركات العقارية تتأثر بالتغيرات المحيطة بها، وتفرض واقعاً جديداً للظروف المالية والاقتصادية، مبينة أن الظروف الآنية تعد فرصة للشركات التي تتمتع باستقرار مالي وسيولة كافية، لانتهاز الفرص الحقيقية وذات العوائد المجدية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وأكدت الشركة في تقريرها الأسبوعي، أن القطاع العقاري مطالب بضبط المصاريف، وتوليد عوائد تتناسب مع توجهات الأسواق للتغلب على التقلبات المتوقعة، إذ أظهرت البيانات المتداولة بأن القطاع يتأثر بجملة من العوامل التي تحد من قدراته أو ترفع أداءه، إذ أصبح للتغيرات المحيطة به دور كبير في التأثير على نتائجه إيجاباً أو سلباً، وعلى الحصص السوقية الخاصة بالشركات التي تعمل بمجال التطوير العقاري.وأكد التقرير أنه يمكن للشركات العقارية تحقيق زيادة في أرباحها السنوية المتراكمة وتخفيض الخسائر المتراكمة، ومقاومة الضغوطات، وأن تكون على كفاءة عالية في التعامل مع التحديات التي تحيط بالاستثمار في السوق العقاري لدى دول المنطقة، من خلال اتباع أساليب وطرق حديثة، وحشد الجهود لتحقيق نتائج إيجابية، تستطيع من خلالها تعظيم عوائدها ورفع قدراتها العامة والتأثير بشكل إيجابي على ناتجها الإجمالي.وأضاف أنه على الشركات العقارية الاتجاه نحو البحث عن فرص استثمارية جديدة على مستوى الأقاليم والعالم، لتفادي المزيد من الانهيارات والخسائر، وضبط المصاريف والكلف والبحث عن المشاريع التي تدر الأرباح المجدية.وأضاف التقرير أن الشركات العقارية المدرجة أسهمها في أسواق المال، باتت لا تستبعد تسجيل انخفاض أو ارتفاع على نتائج أدائها السنوي، بسبب التقلبات السوقية، وحالة الركود التي تسجلها عدد من الأسواق العقارية في المنطقة، وانخفاض عدد المشاريع المطروحة، وارتفاع بعض الكلف التقديرية.

واعتبر أن العام 2017 قد يشهد استمراراً للتراجعات على نتائج الأداء، من شأنه أن يدفع بالكثير من الشركات إلى رفع رؤوس أموالها لتغطية الخسائر، أو الاتجاه نحو الدمج لتشكيل كيانات اقتصادية قوية مع شركات مشابهة لها، بهدف تقليل الكلف التشغيلية وتجاوز عقدة الخسائر، مع الاخذ بعين الاعتبار المخاطر التي تحملها نتائج الاداء السلبية، على استقرار أسواق المال المحلية والإقليمية وحملة الأسهم.

وتوقع التقرير أن تستمر الضغوط وأن تسجل الشركات العقارية، حالة من الاستقرارالحذر خلال العام الحالي، نتيجة استمرار الظروف الضاغطة وبقاء مسببات حالة عدم الاستقرار المالية والاقتصادية على حالها، وألا تتمكن الشركات العقارية المدرجة لدى بورصات المنطقة من تحقيق قفزات نوعية على مستوى النتائج الإيجابية.

وذكرأن نتائج الأداء الإيجابية أو السلبية الخاصة بالقطاع العقاري، لا تعود بمجملها إلى الظروف المالية والاقتصادية في المنطقة والدول الأخرى، لأن هناك أسبابا تعود على الشركة بحد ذاتها، كارتفاع الكلف والمصاريف، وعدم القدرة على إدارة المشاريع العقارية وتوليد الأرباح منها، وضعف الكفاءات وصعوبة حصولها على مشاريع مربحة.

ورأى التقرير إنه لا بد من إعادة النظر في الممارسات المتبعة لمسارات الأداء للسنوات الخمسة الماضية، لتحديد النتائج إذا كانت إيجابية أو سلبية، والنظر إلى الأداء الربعي وتطوراته وأسباب الانخفاض أو الارتفاع، كونه يوجد أرباحا تشغيلية وغير تشغيلية أو متكررة، تكون ناتجة عن عمل القطاع الرئيسي الذي تعمل فيه الشركة المدرجة في الأسواق المالية.

وأفاد التقرير أن شركات التطوير العقاري والتشييد والبناء، غالباً ما تتأثر نتائج أدائها السنوي بتطورات الأسواق، سواء بتغير التكاليف المباشرة، أم بتراجع وتيرة النشاط الاقتصادي والطلب على المنتجات العقارية، بحيث إن تراجع أو ارتفاع العوائد وقدرة الشركة على ضبط المصاريف المباشرة، وتوليد العوائد من أنشطتها الرئيسية في كل ظروف السوق وتوجهاته، يساعدها في التغلب على تقلبات أو تغيرات تحدث على عكس الأسواق العقارية المفتوحة.

ولفت إلى أنه على صعيد شركات التطوير العقارية في المملكة العربية السعودية، فقد سجلت 6 شركات من أصل 9 شركات مدرجة في السوق السعودي نتائج سلبية، في حين سجلت 3 شركات فقط نتائج أداء إيجابية في نهاية عام 2016، في حين أن أداء شركات البناء والتشييد لم يكن وضعها أفضل، بحيث سجلت 8 شركات من أصل 17 شركة مدرجة نتائج أداء سلبي، وحققت 9 شركات نتائج أداء ايجابية.

وذكر التقرير أن أسباب انخفاض الأرباح السنوية في الشركات العقارية السعودية، يعود إلى ارتفاع مخصصات الزكاة وتكاليف الأنشطة بشكل عام، بينما كان لعوامل انخفاض إيرادات التأجير، ونسب الإشغال وارتفاع تكلفة التمويل ومصاريف التسويق والمصروفات الإدارية والعمومية والضريبة، تأثير مباشر على نتائج الأداء المحققة على القطاعات كافة بشكل إيجابي.

وأوضح أن نتائج أداء شركات التطوير العقاري العاملة في الأسواق الإماراتية والمدرجة أسهمها في البورصة، أظهرت وجود فجوة بين أداء السوق بشكل عام ونتائج أداء الشركات العقارية، وظهور نتائج أداء أفضل من تلك المعلنة، الأمر الذي أدى إلى نجاح الشركات العقارية الإماراتية من ضبط المصاريف التشغيلية وغير التشغيلية، وتخفيض الكلف الإجمالية للمشاريع التي تنفذها وتديرها، بحيث تمكنت 7 شركات عقارية في الإمارات من تحقيق ارتفاع على نتائج أدائها السنوي في نهاية 2016، من أصل 12 شركة مدرجة، بينما سجلت 5 شركات فقط انخفاضا على نتائج أدائها السنوية، فيما تمكنت الشركات العقارية من تحقيق زيادة على إجمالي الأرباح بنسبة وصلت إلى 2.5 في المئة في نهاية عام 2016 مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2015.

وأضاف أن نتائج الأداء للشركات العقارية في دولة قطر جاءت سلبية، كونها سجلت انخفاضاً على أرباحها في نهاية عام 2016، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2015، بسبب انخفاض الإيرادات التشغيلية، والخسائر التي نتجت جراء بيع أصول مالية متاحة، فضلاً عن الارتفاع المسجل على مصاريف البيع والتسويق، فيما لم تخل الأرباح المحققة من مصادر غير متكررة ناتجة عن بيع عقارات أو تقييم استثمارات عقارية.

وتابع أن ارتفاع أسعار المنتجات العقارية والأراضي في قطر، ساهم في تراجع الأنشطة العقارية، وأثر على نتائج الأداء للشركات المدرجة وغير المدرجة في السوق المالي، بينما لم تنعكس نتائج الأداء على مستوى التأثير الاتي من تراجع عوائد النفط أو ارتفاع تكاليف مشتقات الطاقة.

وبين التقرير أن هذه النتائج لأداء الشركات العقارية الخليجية، جاءت نتيجة لطبيعة المنافسة التي واجهتها شركات التطوير العقاري في المنطقة خلال العامين الماضي والحالي، بحيث إن المشهد العام للقطاعات الاقتصادية ككل يظهر مستوى مرتفعاً من الحذر في الدخول في استثمارات ومشاريع يصعب تحديد جدواها الاقتصادية وحجم العوائد المتوقعة منها، نتيجة حجم الضغوطات والتحديات التي تواجهها أسواق المنطقة والأسواق المنافسة حول العالم.وذكر أن نتائج أداء الشركات العقارية خلال العام الماضي، أظهرت قدرتها بشكل جيد على مقاومة الارتفاع المسجل على مشتقات الطاقة، وضبط المصاريف والتكاليف المصاحبة لأنشطتها، وقدرتها على المنافسة والاستعداد للدخول في مشاريع تتطلب خبرات وتقنيات حديثة.