منازل لندن الفاخرة... في خطر!

تفاصيل

انخفض عدد الأثرياء الأجانب الحاصلين على تأشيرات «مستثمر» للعيش في بريطانيا بأكثر من 80 في المئة العام الماضي مقارنة مع عام 2014 الذي شهد ذروة في منح تأشيرات لمستثمرين أجانب.

ووصف تقرير لوكالة «بلومبرغ» أن هذا التراجع «علامة على أن وتيرة مبيعات المنازل الفاخرة في العاصمة قد تسجل انخفاضاً كبيراً»، موضحا أنه «في حين ارتفع منح تأشيرات المستثمرين من «الفئة 1» بنحو 12 في المئة في 2016 إلى نحو 215 تأشيرة، وفقا لبيانات حكومية، يعد هذا الرقم بعيداً عن تطلعات العقاريين البريطانيين الذين يخططون لبناء نحو 35 ألف عقار سكني راقٍ في مدينة لندن».

وكان تقرير سابق لشبكة «بي بي سي» ذكر أن «المستثمرين من الشرق الأوسط وخصوصاً من الخليج العربي يأتون في المرتبة الثالثة بين أكبر المشترين الأجانب للمنازل والشقق الفاخرة في لندن في 2014».

ولفت تقرير الوكالة إلى أن «سوق الإسكان الفاخر في لندن تأثر بزيادة الضرائب، والمخاوف من تخمة المعروض وعدم الاستقرار السياسي».

وكشف وسيط عقاري للوكالة أن «بعض المطورين يتطلعون إلى أن انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني بنحو 16 في المئة منذ الاستفتاء الى اليوم من شأنه أن يساعد على استقرار قيمة العقارات في أفضل المناطق في العاصمة، والتي انخفضت 12.5 في المئة منذ 2014».

ورغم ارتفاع عدد التأشيرات الممنوحة للمستثمرين الأجانب من الفئة 1، إلا أن التقرير رصد في الآونة الأخيرة «ضعف طلب على هذه الفئة بسبب عدم اليقين حول تداعيات مغادرة الاتحاد الأوروبي على سوق العقارات السكنية في وسط لندن».

وأضاف أن «تراجع طلبات الحصول على تأشيرات المستثمرين تم رصده منذ أن ضاعفت الحكومة الحد الأدنى للاستثمار المطلوب إلى 2 مليون جنيه إسترليني مع تصريح جديد يشبه «براءة الذمة» من شبهة غسيل أموال». وبذلك انخفضت نسبة تملك المشترين الدوليين للمنازل في وسط أفضل المناطق في لندن إلى 41 في المئة في الربع الأخير من العام الماضي وبانخفاض نحو 60 في المئة في الربع الذي سبقه. وبين تقرير «بلومبرغ» أن «الزيادات المتتالية في ضريبة المبيعات هي السبب الرئيسي لتراجع قيمة المساكن في المناطق الأغلى في لندن»، مشيراً إلى أن «الحكومة فرضت ضريبة 3 في المئة على المشترين لمنزل ثانٍ في أبريل 2016».

ووفق مصادر التقرير فقد «عوض ضعف الجنيه زيادة الضرائب، وحفز زيادة الشهية للاستثمار السكني، وهو ما جعل عدد المشترين من الشرق الأوسط والخليج يزيد بنسبة 9 في المئة العام الماضي مقارنة مع 12 في المئة في عام 2015».