«S&P»: عقارات دبي قد تهبط 10 في المئة

تفاصيل

حذّرت وكالة التصنيف العالمية (S&P) من أن قطاع العقارات الإماراتي يواجه عاماً صعباً آخر، بعد التصحيح الذي شهده في 2016، بسبب تداعيات تراجع أسعار النفط، وضعف الجنية الإسترليني، وارتفاع تكلفة السياحة.

وأوضحت الوكالة أن أسعار العقارات السكنية في دبي تراجعت بين 8 و11 في المئة في المتوسط، في حين انخفضت الإيجارات بنسبة 6 في المئة، وفقاً لموقع «REIDIN.com» المتخصص بالعقارات.

وأشارت وكالة التصنيف العالمية في تقرير خاص عن قطاع العقار في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى أن هذه التحديات ستتواصل في العام الحالي مع استمرار الضغوط على العملات الأجنبية، وتواصل انخفاض أسعار العقارات السكنية، والإيجارات على الأرجح، مبينة أنها لا ترى أي إشارات على تحسن سوق العقارات خلاله.

ولفتت إلى أن أن الظروف تبدو مهيأة لمزيد من الانخفاض في أسعار، وإيجارات العقارات السكنية نتيجةً لاستمرار الاضطرابات في أسعار العملة، بينما من المتوقع أن يستقر قطاع المكاتب نتيجةً لتراجع نشاط الشركات، مرجحة استمرار انخفاض مبيعات التجزئة نظراً لقوة الدولار، بينما ستواجه الفنادق فائضاً في العرض رغم المرونة في عدد السياح.

وتوقعت الوكالة أن يشهد العام الحالي مزيداً من الانخفاض في أسعار العقارات السكنية والإيجارات بنسب تتراوح ما بين 5 و10 في المئة في دبي، حيث من المتوقع أن تقوم أكبر شركتين للتطوير العقاري، بتسليم ما بين 5 إلى 10 آلاف وحدة في دبي.

وبينما أعربت الوكالة عن اعتقادها بأن تأثير الانخفاض في أسعار المبيعات سيكون على الأرجح، أكبر على العقارات القديمة من الوحدات المنجزة حديثاً، إلا أن ذلك يعتمد على الموقع. أما بالنسبة لأبوظبي، فقد توقعت الوكالة بأن ضعف ثقة المستثمر سيضغط على أسعار العقارات السكنية، بينما ستتراجع الإيجارات نتيجةً لضعف الطلب.

وتوقعت كذلك بأن تتركز معظم نقاط الضعف في المناطق ذات الأصول منخفضة الجودة ونعتقد بأن التوجه نحو الأصول ذات الجودة سيتواصل في العام 2017.

مشاكل للفنادق

من ناحية ثانية، لفتت الوكالة العالمية إلى أنه بالرغم من افتتاح عدد جديد من مراكز التسوق وأماكن الجذب السياحي في دبي، وتحسين جاذبيتها كوجهة سياحية، تم تسجيل انخفاض طفيف في مدة الإقامة لدى مرتادي الفنادق من 3.7 ليال إلى 3.6 ليال حتى نوفمبر 2016، وفقاً لدائرة السياحة والتسوق التجاري في دبي.

وتواصل الفنادق خفض متوسط الأسعار اليومية بهدف الحفاظ على نسبة الإشغال العالية. وبحسب التقرير فقد انخفض متوسط الأسعار اليومية إلى أكثر من 10 في المئة بينما بقيت نسبة الإشغالات عالية عند 78 في المئة (77 في المئة خلال 2015).

المكاتب

وفي حين رأت الوكالة أن إيجارات المكاتب عالية المستوى شهدت استقراراً نتيجةً للعرض المحدود في العام 2016، لفتت إلى أن الأصول من الدرجة (B) تواصل مواجهة التحديات مع وجود الشواغر وانخفاض الإيجارات في كل من دبي وأبوظبي، متوقعة أن يتراجع نشاط الشركات خلال العام 2017 واستمرار الاستقرار.

وقد تراجعت المبيعات لدى معظم تجار التجزئة في العام 2016، مما يشير إلى انخفاض متوسط الإنفاق عند استقرار الإقبال. وسجل كل من دبي مول ومول الإمارات استقراراً في الإقبال مقارنةً بالعام 2015. ومن أكثر الأقسام تأثراً المنتجات الفارهة والإلكترونيات والمفروشات والمجوهرات.

في المقابل، استبعدت الوكالة حدوث تغييرات سلبية كبيرة في تصنيفاتها الائتمانية للقطاع العقاري خلال الأشهر 12-18 المقبلة، قائلة «قد عكسنا وجهة نظرنا هذه من خلال نظرتنا المستقبلية المستقرة للتصنيفات الائتمانية للشركات العقارية السبعة التي نقوم بتصنيفها في دولة الإمارات العربية المتحدة عبر الأقسام المختلفة».

دور حكومي


بينت «S&P» أن التزام الحكومة الإماراتية تجاه السياحة يتجلي من خلال العدد الكبير من المشاريع التي تم تسليمها أو المخطط لإطلاقها، مثل العديد من المنتزهات في دبي، ومتحف اللوفر في أبوظبي.

وقد قامت الإمارات أخيراً بتمديد فترة تأشيرة الدخول عند الوصول للسياح الروس، مما سهّل أكثر عملية القدوم إلى دبي.

ووفقاً لمكتب معرض «إكسبو 2020» في دبي، فقد تم منح عدد كبير من العقود في العام 2016، حيث بلغ حجم الاستثمارات الداخلة إلى الاقتصاد أكثر من ملياري درهم (545 مليون دولار).

كما وعدت حكومة دبي في ميزانيتها الأخيرة بمزيد من الإنفاق على البنية التحتية خلال العام الحالي، بما في ذلك عقود الأعمال الإنشائية المخصصة لموقع معرض «إكسبو» في دبي، والتي تبلغ قيمتها 11 مليار درهم (3 مليارات دولار) وبتوفير 3500 فرصة عمل لدعم الاقتصاد.