الملحم: «بلوبرينت» تهدف لتكون مؤسسة رائدة في تقديم الخدمات العقارية المحترفة

تفاصيل

هناك عشرات الآلاف من الكويتيين انطلت عليهم خدعة شراء الأراضي الزراعية الرخيصة في بريطانيا مع وعد بتحويلها إلى أراض سكنية ضمن الخطط الجديدة للحكومة البريطانية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هو: لماذا لم يقم أي شخص من المخدوعين باتخاذ أي إجراء قانوني ضد الشركات التي باعت لهم هذه الأراضي؟

السبب الأول هو ان الوعود التي حصل عليها العملاء كانت كلها وعودا شفوية ولم يكن هناك أي وعد مكتوب في العقد.

أما السبب الثاني فهو بساطة المبلغ المدفوع من قبل العميل، ما يجعله لا يفكر في رفع قضية على الشركة وتكبد مصاريف أخرى هو في غنى عنها.

من هذا المنطلق قامت شركة بلوبرينت بتوقيع اتفاقية مع «نايت فرانك» البريطانية أخذت على عاتقها الرد على استفسارات كل العملاء في هذا الخصوص وتعريفهم بإمكانية ترخيص هذه الأراضي من عدمه، وما المشاريع المحيطة بهذه الأراضي، ووضع الأرض وقيمتها الحقيقية.

هل كانت تجارب المستثمرين السابقة ناجحة؟

٭ لو يعلم المستثمر القيمة الحقيقية للعقارات لما اشتراها، ولما عانى من التجارب السيئة، فمعظم المخاطر التي تعرض لها المستثمرون كانت عبارة عن تلاعب بالأسعار.

ما مقترحاتكم لتطوير السوق العقاري الكويتي؟

٭ تعتبر صناعة العقار ثاني أهم صناعة في الكويت بعد الصناعة النفطية، فالكويت تعرف بالنفط وبتجارة العقار، ومع ذلك لا يوجد في الكويت معهد واحد مختص بتدريس أبسط مبادئ العقار، علما ان هناك معهدا للدراسات المصرفية، وكلية للدراسات التجارية، وقسما للتمويل.. وغيرها من الأقسام المعنية بالجوانب المالية، لكن لا يوجد هناك أي قسم معني بالعقار.

حتى إذا نظرنا إلى وضع السوق، نجد أن هناك شريحة كبيرة من العاملين بالعقار، لكن قلما نجد شخصا لديه علم بالعقار وبالتقييم العقاري، على الرغم من أن العقار بحر كبير جدا، كما أن التطوير العقاري يحتاج إلى شخص لديه خبرات مالية وهندسية وإدارية إلى جانب فكر التطوير العقاري، فيعمل على دراسة حالة السوق والأرض ويشرف على مراحل البناء..وهذا كله يكون من خلال دورة التطوير العقاري.

هناك دورة أخرى تحت مسمى إدارة المشاريع العقارية، وهذه الدورة تعنى بإدارة المشاريع العقارية الضخمة على غرار مشروع «الأفنيوز» أو «مول 360» وغيرها، حيث ان هذه المشاريع تدار بعقلية تختلف تماما عن عقلية مدير عمارة سكنية في أي منطقة من مناطق الكويت.

هذه العلوم يجب ان تدرس في الكويت خصوصا ان الكويت تتجه حاليا نحو التوسع في إقامة وتشييد الأبراج، لذا فإننا نرى ان الكويت بحاجة فعلية إلى معهد للدراسات العقارية، وقد اتخذت «بلوبرينت» بالفعل خطوات نحو تأسيس معهد للدراسات العقارية، حيث من المتوقع ان تعلن قريبا عن هذا المعهد، وما المواد التي سيدرسها، وما نوعية الشهادات التي سيمنحها ومع أي جهة.

من ضمن الأفكار كذلك فكرة التمويل الجماعي، وهذه الفكرة عبارة عن فكرة عالمية دخلت الكويت مؤخرا، وتقوم على مبدأ تمويل مجموعة من المستثمرين لشراء عقار معين لمدة محددة (3 أو 5 سنوات) ومن ثم إعادة بيعه وتوزيع العوائد على المستثمرين، ولا شك أن هذا الأمر يعتبر أحد الأدوات المبتكرة لتوظيف الأموال الفائضة لدى المستثمرين داخل البلاد، خاصة أن السبب الرئيسي وراء توجه الكويتيين للتملك خارج الكويت هو عدم توافر الفرص الحقيقية في السوق المحلي.
هل ترى أن هناك ضرورة لتعديل وضع الرسوم العقارية في الكويت؟

٭ نحن نؤيد الضريبة العقارية، فالضريبة العقارية ليست جباية من الشعب، وإنما هي تنظيم لبعض الأدوات المستخدمة، وبالتالي يجب على الدولة أن تستفيد من الضريبة العقارية، علما بأن الضريبة أنواع ومنها ضريبة الرسوم العقارية التي ما زالت بواقع 1% سواء بالنسبة للشقة أو للعقار الذي تبلغ قيمته عشرات الملايين، وهذا أمر خاطئ ويفتقد العدالة، حيث يجب ان تختلف الرسوم بحسب حجم وقيمة العقار، وهذا هو النظام المتبع في كل دول العالم، علما ان هذا الأمر سيحد في نهاية الأمر من التلاعب بالسوق العقاري.

كذلك يجب أن تكون هناك رسوم على الأراضي البيضاء، لأن هذه الرسوم ستدفع ملاك هذه الأراضي إلى بيعها، بالإضافة إلى الضرائب التي يجب ان تدفع على المضاربين في العقار السكني، بمعنى أن تقوم الحكومة بتحصيل ضريبة على ارتفاع قيمة العقار من أولئك الذين يقوم بشراء العقارات السكنية بهدف إعادة بيعها.

لقد تحول العقار السكني في الكويت إلى عمارات استثمارية بسبب تخلف النظام الضريبي، وإعفاء ملاك العقار السكني من ضريبة الدخل.

يدور لغط كبير حول المعارض العقارية في الكويت، فما رأيكم في ذلك؟

٭ برأيي أنه لن تستطيع وزارة التجارة والصناعة ولا أي جهة أخرى أن تسيطر على المعارض العقارية بالكويت، لأن الشركات غير الملتزمة ستجد دائما المخارج اللازمة لها، وبالتالي فإن تشديد «التجارة» على المعارض العقارية أو شركات التسويق العقاري سيضر بالشركات النظيفة وسيفيد الشركات السيئة.

بشكل عام أنا ضد المعارض العقارية، لأن العقار سلعة كبيرة لا يجب أن تباع من خلال معرض أو عرض تسويقي، ناهيك عن أن طرق التسويق المتبعة في هذه المعارض لا تتناسب مع حجم وقيمة تلك المعارض، وبالتالي يفترض أن تكون هذه المعارض مجرد وسيلة للتعريف بالعقارات وليس للبيع.

هل ترى أن هناك أزمة فيما يتعلق بعمليات التمويل العقاري؟

٭ برأيي أنه لا توجد أزمة في التمويل العقاري في الكويت، وإنما يمكن القول إن التمويل العقاري هو سبب الأزمة، وأن البنك المركزي يجب ان يقوم بالتشديد أكثر على التمويل العقاري، لأن المشكلة لا تكمن في توافر السيولة لدى المواطنين بقدر ما هي في ارتفاع الأسعار، ويجب الحذر من رفع سقف التمويل العقاري مهما كان السبب، لأن رفع سقف التمويل العقاري يعني المزيد من ارتفاع الأسعار، فضلا عن أنه سيجعل المواطن أكثر إرهاقا من الناحية المادية.

ما أهم خطط «بلوبرينت» خلال المرحلة المقبلة؟

٭ تهدف بلوبرينت لأن تكون مؤسسة رائدة في الشرق الأوسط في مجال تقديم الخدمات المحترفة التي من بينها (التقييم العقاري) و(الاستشارات العقارية للأراضي الزراعية في بريطانيا) و(التمويل العقاري بالتعاون مع حلفائنا في بريطانيا)، (إدارة العقار في بريطانيا) و(شراء العقارات حول العالم من خلال أفرعنا في الخارج).

ومن هذا المنطلق فإننا نخطط لرفع رأسمال الشركة إلى مليوني دينار بهدف إعادة نقل تجربة بلوبرينت من الكويت إلى مواقع إستراتيجية أخرى حول العالم، بدءا من مكتب لندن الذي سيعمل خلال العام الحالي لاستقبال العملاء من كل دول الشرق الأوسط ودول الخليج العربي، إلى جانب مكتب آخر في «مانشستر» التي تعتبر المدينة الواعدة في لندن، خاصة في ظل الإقبال الكبير على التملك في «مانشستر» التي تمتلك ثالث أكبر مطار في بريطانيا، إلى جانب واحدة من أفضل شبكات المواصلات في بريطانيا.

كشف الرئيس التنفيذي لشركة بلوبرينت القابضة م.مشعل عبدالرحمن الملحم عن عدد من الخطط والأفكار الجديدة التي قال انها ستساهم في تطوير السوق العقاري في الكويت. وقال الملحم خلال لقاء خاص مع «الأنباء»: إن السوق العقاري الكويتي مازال يفتقر إلى عدد من الأدوات التي تساعده على التطور والارتقاء، لعل من أهمها: إيجاد معهد للدراسات العقارية على غرار معهد الدراسات المصرفية، وتعديل الضرائب العقارية بما يتناسب مع حجم وقيمة العقارات المتداولة، وإدخال مفاهيم جديدة للاستثمار العقاري على غرار «التمويل الجماعي». من جهة أخرى، كشف الملحم عن آخر مستجدات «بلوبرينت»، مبينا ان الشركة بصدد رفع رأسمالها إلى مليوني دينار، كما انها بصدد نقل تجربتها الناجحة من الكويت إلى مواقع استراتيجية أخرى حول العالم، وذلك من خلال افتتاح أفرع لها في عدد من العواصم العالمية، لتقدم من خلالها خدمات استشارات وبيع وشراء العقارات بالتعاون مع حلفائها في العواصم الأوروبية