الاستثمارات العقارية الخليجية ببريطانيا استردت جانباً من خسائرها

تفاصيل

وكالات:
ذكر مصدر مسؤول بشركة محلية معنية بالاستثمار العقاري في المملكة المتحدة انها استردت جانبا من خسائرها السابقة اثر انهيار الاسترليني عقب التصويت في يونيو الماضي للخروج من الاتحاد الاوروبي “البريكست”.
وقال المصدر في تصريح خاص لـ “السياسة”:” لدينا 3 عقارات في 3 مدن بريطانية هي ليفربول وبرمنغهام ومانشستر زادت قيمتها خلال الايام الثلاثة الماضية بأكثر من 5٪ رغم ان ارتفاع الاسترليني لم يتجاوز 1٫5٪ امام عدد من العملات.
وتابع”: الانتعاش الذي طال الاسترليني لعب دوراً مهما في ارتفاع اسعار العقارات بثلاثة اضعاف صعود العملة البريطانية، حيث ان هناك مؤشرات تؤكد ان بريطانيا سوف تسترد عافيتها بشكل يعود بالاسترليني ليس لمستواه قبل يونيو الماضي بل ليتجاوز ذلك بكثير وهو ما يعني تعويض اي خسائر سابقة خصوصا في مجال العقارات.
وحول تراجع الطلب الخليجي أو تردده حيال شراء عقارات، نفـى المصدر وقال: ان المستثمر الفصيح هو من استغل تراجع الاسترليني وحرص على الشراء لانه يدرك ان خطوات حكومة تيريزا ماي افرزت مؤشرات ايجابية مهمة على صعيد معدل نمو الناتج المحلي.
وبشأن ما تردد عن قيام شركات او مؤسسات بالتخلص من بعض استثماراتها على خلفية مخاوف من تراجع اداء الاقتصاد والعملة البريطانية، قال المصدر: ان مؤسسة عملاقة مثل الهيئة العامة للاستثمار ستواصل ضخ استثماراتها في العقارات البريطانية ولدينا معلومات عن صفقة ضخمة في لندن يجري الترتيب اليها، وقد اكد بدر السعد في دافوس: انه لا توجد نوايا لتقليص استثمارات الهيئة في بريطانيا، مؤكدا “ان هبوط الاسترليني موقت”، وهو ما يعني ان الهيئة بكل خبراتها يجب ان تمثل توجهاتها مؤشرا مهما بدلا من الاعتماد على مخاوف لا اساس لها من الصحة.
وجدد المصدر تأكيده باستمرار ارتفاع الطلب على الاستثمار في بريطانيا سواء في مجالات العقارات أو غيرها من قبل المؤسسات والشركات وان كان ” التردد” ثمة بعض الافراد ولكن استثماراتهم غير مؤثرة لكونها فردية وبمبالغ قليلة عكس الصفقات التي تبرمها الشركات الخليجية وخصوصا في الكويت.
وأشار المصدر الى الصفقة العملاقة التي يعتزم الصندوق السيادي القطري ابرامها في احدى المدن البريطانية “برمنغهام” بعد استقبال الدوحة لوفد من “المدينة” اجرى مباحثاته على اعلى مستوى في قطر.
ورغم ان الاسترليني استفاد من مؤشرات بريطانيا الاقتصادية الا ان الدعم جاء ايضا من تراجع الدولار بعدما خابت وجهات نظر المحللين الذين توقعوا صعوده توافقا مع سياسات ترامب الا ان مخاوفه بعد تسلمه مقاليد الحكم من تأثر الصادرات الاميركية من دولار مرتفع لعب دوراً مهما في مسلسل هبوطه المستمر.
كان الجنيه الاسترليني ارتفع لاعلى مستوى مقابل اليورو أمس الخميس بعد بيانات أظهرت أن الاقتصاد البريطاني حافظ على وتيرة النمو القوية في الشهور الثلاثة الاخيرة من عام 2016 ليخالف بذلك مجددا التوقعات بأن التصويت لصالح الانفصال عن الاتحاد الاوروبي سيؤثر بشكل سريع على النمو.
وارتفع الاسترليني 0٫4 في المئة مقابل اليورو ليصل الى 84٫71 بنس بعد اعلان البيانات وهو أعلى مستوى له منذ الثالث من يناير.
وأمام الدولار فقد الاسترليني معظم مكاسبه التي حققها عقب اعلان البيانات ووصل بفضلها الى أعلى مستوى في ستة أسابيع عند 1٫2674 دولار. وبحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينتش بلغ الاسترليني 1٫2640 دولار بارتفاع 0٫1 في المئة فقط.
وأظهرت البيانات أن الناتج المحلي الاجمالي ارتفع على أساس فصلي بنسبة 0٫6 في المئة خلال الفترة ما بين أكتوبر وديسمبر ليحافظ على وتيرة النمو التي شهدها في الشهور الثلاثة الاولى عقب استفتاء الخروج من الاتحاد الاوروبي والتي جاءت أعلى من المتوسط.
وكان الاقتصاد البريطاني حافظ على وتيرة النمو القوية في الشهور الثلاثة الاخيرة من 2016 ليخالف بذلك مجددا التوقعات بأن التصويت لصالح الانفصال عن الاتحاد الاوروبي في يونيو سيؤثر بشكل سريع على النمو.
وقال المكتب الوطني للاحصاء في بريطانيا ان الناتج المحلي الاجمالي حقق نموا بنسبة 0٫6 في المئة خلال الفترة بين أكتوبر وديسمبر محتفظا بذلك بوتيرة الربع السابق التي كانت أعلى من المتوسط.
وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز اراءهم توقعوا تباطؤا طفيفا في معدل النمو الى 0٫5 في المئة.
ومقارنة بمستواه قبل عام حقق الاقتصاد نموا بنسبة 2٫2 في المئة أي أسرع بقليل من المتوقع لكن بالنظر لعام 2016 بأكمله يتبين أن النمو تباطأ قليلا الى 2٫0 في المئة من 2٫2 في المئة في 2015.
وأظهرت الارقام المعلنة أمس أن انتاج الخدمات وهو الاكثر تأثرا بانفاق المستهلكين حقق نموا في الربع الرابع من العام الماضي بنسبة 0٫8 في المئة.
وعلى النقيض من ذلك استقر الانتاج الصناعي مما يعكس جزئيا انخفاضا في انتاج النفط بسبب أعمال الصيانة في أكتوبر فيما زاد قطاع البناء 0٫1 في المئة.
وقد يكون النمو المتفاوت مشكلة في عام 2017 حيث من المتوقع أن يظهر تأثير ضعف العملة في صورة ارتفاع التضخم مما يحد من انفاق المستهلكين ويضر قطاع الاعمال من خلال ارتفاع النفقات.