القطاع العقاري في 2016... عام للنسيان

تفاصيل

رغم التراجع الكبير والركود الملحوظ الذي شهده، إلا أن القطاع العقاري ظل الأفضل والأكثر استقراراً خصوصاً إذا ما قورن ببقية القطاعات الاقتصادية، كونه الأقل تأثراً بانخفاض أسعار النفط.

وفي حصيلة غير نهائية للعام 2016 الذي يطوي صفحاته الأخيرة، تبيّن الإحصائيات والأرقام الصادرة عن الجهات الرسمية أن القطاع سجل أكثر من 4500 عملية تداول، تركّزت في غالبيتها على المجالات الاستثمارية والتجارية والسكن الخاص، بقيمة تجاوزت عتبة الـ 2.3 مليار دينار.

في المقابل، كان العام السابق (2015) قد اختتم فصوله على نحو 5600 عملية تداول، بقيمة إجمالية بلغت 3.5 مليار دينار تقريباً، ما يعني أن نسبة التراجع في قيمة التداولات زادت على 34 في المئة، هذا من حيث القيمة، في حين أن الهبوط من حيث العدد وصل إلى 20 في المئة تقريباً.

وتعليقاً على هذه الحصيلة، لم يجد الخبراء عناء في تفسير هذه الأرقام، معتبرين أن الوضع الاقتصادي برمته لم يكن جيداً خلال العام الحالي، في ظل الخضات والهزات الإقليمية والعالمية.

وانطلق هؤلاء من الأزمات السياسية والأمنية في المنطقة، مروراً بهبوط أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة، وصولاً إلى خروج بريطانيا من منطقة اليورو، وليس انتهاء بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، والانقلاب الفاشل في تركيا، وغيرها من الأحداث، التي أثرت بشكل أو بآخر على القطاع العقاري.

وأشار مراقبون لـ «الراي» إلى أن السوق العقاري شهد تداولات «مقبولة» في ظل ضبابية السوق، بالتزامن مع انتظار بعض المستثمرين لتراجع الأسعار حتى يتمكنوا من الشراء بأسعار أفضل مع توقعاتهم بإمكانية التراجع بشكل أكبر.

ولفت الخبراء إلى أن غالبية البيوعات العقارية التي تمت كانت على العقار الخاص، ومن ثم العقارات الاستثمارية، كونه الحلقة الأقوى بالنسبة لشريحة كبيرة من التجار، وحتى صغار المستثمرين الذين يطمحون بتحقيق أرباح سريعة.

وعن توقعاتهم في شأن التدوالات المرتقبة للعام المقبل، رجح المراقبون أن يستمر السوق على الوتيرة نفسها خلال العام الحالي، وتحديداً خلال النصف الأولى، مرجحين في الوقت ذاته أن يشهد انتعاشة في النصف الثاني من 2017 مع بدء ظهور تعافي أسعار النفط بشكل أوضح، بما يؤدي تلقائي إلى تحسّن البيئة الاستثمارية بشكل عام.

وشدّد هؤلاء على أن العقار يبقى الملاذ الآمن في أحلك الظروف الاقتصادية، ما يعني أنه قد يشهد تراجعات وتقلبات، ولكنه يبقى بنهاية المطاف الأفضل ضمن كافة المجلات الاقتصادية الأخرى.

التوزيع

تبين الإحصائيات أن شهر يناير سجل 400 صفقة بقيمة 222.6 مليون دينار، في حين سجل فبراير 394 صفقة بقيمة 271.4 مليون دينار، أما شهر مارس فقد شجل بدوره 465 صفقة بقيمة 248.9 مليون دينار، وفي شهر أبريل تم تسجيل 392 صفقة بقيمة 233 مليون دينار، و475 صفقة بقيمة 191.8 مليون دينار في مايو، و314 صفقة بقيمة 155.9 مليون دينار في يونيو، و401 صفقة بقيمة 204 ملايين دينار في يوليو، و325 صفقة بقيمة 133.4 مليون دينار في أغسطس، و268 صفقة بقيمة 124.3 مليون دينار في سبتمبر، و399 صفقة بقيمة 167.6 مليون دينار في أكتوبر، و384 صفقة بقيمة 231.9 مليون دينار في نوفمبر، وبما يقارب 120 صفقة حتى الان بقيمة تجاوزت الـ 100 مليون دينار في ديسمبر.