شوارع تجارية عربية ضمن الأغلى في العالم

تفاصيل

أصدرت مؤسسة «كاشمان آند ويكفيلد» تقريرها السنوي الثامن والعشرين لأغلى الشوارع التجارية في العالم خلال عام 2016/2017، حيث لايزال «فيفث أفينيو» في نيويورك يتصدر القائمة بعدما تصدرها العام الماضي، وذلك بفارق ضئيل عن «كوزواي باي» في هونغ كونغ، ويعد هذان الشارعان أغلى مرتين من أي شارع تجاري آخر في أي بلد.

ورصدت المؤسسة في تقريرها 462 شارعا من أهم وأغلى الشوارع التجارية في العالم، وقامت بتصنيفها وفقا للقيمة الإيجارية، وذلك باستخدام بيانات الملكية الخاصة بالمؤسسة.

وأظهر التقرير أن 36% من الشوارع التي تم رصدها، قد شهدت ارتفاعا في أسعار الإيجارات.

وفي الدول العربية، احتل شارع Prime – A في دبي بالامارات، المرتبة 33 عالميا والأغلى عربيا ضمن لائحة أغلى الشوارع التجارية الرئيسية في العالم حيال الايجارات التجارية، حيث بلغت قيمة الايجار السنوي للقدم المربعة نحو 150 دولارا، وجاء شارع الحمرا في بيروت في المرتبة 44 عالميا بعد ان وصل القدم المربعة 93 دولارا، تلتهما شوارع Prime قطر (45 عالميا) وستي سنتر الأردن (50 عالميا).
وأشار التقرير إلى تزايد المخاطر التي تؤثر على تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، بسبب العديد من العوامل منها:
أولا: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والذي لاتزال نتائجه غير واضحة حتى الآن، رغم أن الخطاب الحكومي أشار إلى أن الإبقاء على سوق واحدة لا يمثل أولوية بالنسبة لها.

ثانيا: أدى تراجع نمو الاقتصاد الأميركي إلى تباطؤ حركة القطاع الخاص.

ثالثا: هناك مخاوف من انخفاض الإنتاجية والآثار المترتبة على شيخوخة السكان وتباطؤ التجارة، ما يضع معدلات الفائدة العالمية تحت مزيد من ضغوطات التراجع والانخفاض، ومن المتوقع أن تظل عند مستوى منخفض لفترات أطول، كما تمثل بيئة التضخم المنخفض في الاقتصادات المتقدمة تحديا كبيرا لصناع السياسات.

ورغم استمرار الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو فإن التوقعات تشير إلى ضعف النمو بسبب العديد من العوامل والتي تشمل مخاطر ارتفاع الأعمال المصرفية، والعديد من الانتخابات العامة، وأجندات الإصلاح، وارتفاع الدين العام، واحتمالية الأخطاء السياسية.

وعلى الجانب الآخر، هناك مخاوف أقل بشأن الصين على المدى القريب، إذ تشهد عودة التوازن الاقتصادي، ويتحسن الوضع تدريجيا في الاقتصادات المنهكة مثل البرازيل وروسيا، ومن المتوقع أن تظهر الدولتان معدلات نمو إيجابية عام 2017، بالإضافة إلى تعافي أسعار السلع جزئيا منذ بداية العام.

وأشار التقرير إلى انخفاض قيمة الإيجارات في أغلى شارعين تجاريين في العالم الجادة الخامسة و«كوزواي باي» بسبب اتجاه العلامات التجارية إلى التوازن بين الوجود المادي والبيع عبر الإنترنت.

وتزايد عدد المتاجر التي تحرص على إحداث هذا التوازن وتقديم المبيعات عبر الإنترنت مع الوجود الفعلي، مثل متجر «Samsung 837» في واشنطن، ومتجر «بريمارك» الجديد في مدريد، ومتجر «آبل» الذي أعيد تجهيزه في شارع ريجنت في لندن.

ورغم قوة الطلب في الشوارع الرئيسية في أوروبا، فإن نقص المعروض من المساحات المناسبة في الأماكن المناسبة يؤدي إلى ارتفاع أسعار الإيجارات، ومن أمثلة ذلك النمو الذي شهدته بعض الشوارع الرئيسية في لندن، مثل «بوند وأكسفورد»، كما أن هناك تدفقا ملحوظا من شركات الأغذية والمشروبات التي تتنافس للحصول على وحدات تجارية في جميع أنحاء أوروبا.
ووفقا للتقرير، استفادت الولايات المتحدة الأميركية طوال عام 2016 من استقرار الإنفاق الاستهلاكي الذي تدعمه فرص العمل المستقرة، وانخفاض أسعار الطاقة، وهو الاتجاه الذي استمر من العام الماضي، ومن المتوقع استمراره في عام 2017.
وتشهد منطقة آسيا حذرا من جانب التجار خاصا بالتوسع في المتاجر في جميع أنحاء المنطقة، بسبب العديد من المخاوف التي تشمل استمرار عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال عام 2017.

وفي ضوء ما سبق من المتوقع أن يتزايد اهتمام المتاجر بالتسويق الإلكتروني جنبا إلى جنب مع زيادة الطلب على المتاجر في أهم وأشهر الشوارع التجارية في العالم.