العنزي: «التجارة» أحالت 5 شركات على النيابة و«غسيل الأموال»

تفاصيل

كشف الوكيل المساعد للشؤون الفنية وتنمية التجارة، في وزارة التجارة والصناعة، عبدالله العنزي، عن إحالة 5 شركات عقارية إلى النيابة وإدارة غسيل الأموال، مبيناً أن «التجارة» استطاعت القضاء وبنسبة كبيرة على الشركات المتلاعبة والغش الموجود في السوق العقاري.

ولفت العنزي في تصريحات للصحافيين، عقب افتتاحه معرض الكويت الدولي للعقار أمس، الذي تنظمه مجموعة «توب إكسبو» لتنظيم المعارض والمؤتمرات، إلى أن الشركات العارضة للمشاريع حالياً تقوم بعرض المسندات مسبقاً على الوزارة، وهي مصدقة من قبل السفارات والخارجية وسفارة الكويت، والتأكد منها قبل المشاركة في أي معرض.

وأشار إلى أن «التجارة» وضعت في كل معرض مركزاً متكاملاً حكومياً، يتكون منها ومن وزارة العدل والبلدية لحماية السوق من أي تلاعب.

وذكر أنه بالنسبة للشركات التي يوجد عليها أي شبهة، تقوم الوزارة فوراً بتحويلها إلى جهة الاختصاص لاتخاذ ما تراه مناسباً، منوهاً بأن هناك بعض الشركات أحيلت بالفعل إلى النيابة، والبعض الآخر يدرس ملفها من جميع الجوانب إلى أن تصل إلى النيابة والغلق.

وبين العنزي أنه يجري التحقيق مع الشركات التي أحيلت للنيابة وإدارة غسيل الأموال، ناصحاً بالابتعاد عن أي شبهة أو الدخول في أي مخالفات قانونية، لعدم التعرض للمساءلة، كما نصح المواطنين بضرورة التأكد من المشاريع، والذهاب إلى الدولة التي يرغب الشراء فيها، «لأن بعض الدول توجد بها رسوم على العقارات، وهو لا يعلم».

من جانب آخر، أكد العنزي أن السوق العقاري تأثر بشكل واضح بالأحداث السياسية في المنطقة، معتبراً أنه يشهد حالة من الهبوط.

ورحب عقب افتتاحه المعرض المقام حالياً على أرض المعارض الدولية في مشرف، من 7 إلى 12 نوفمبر، معتبراً المعارض العقارية بمثابة نافذة تسويقية وترويجية مهمة لشريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين الباحثين عن منتجات عقارية متنوعة، مبيناً أن هذه المعارض تطرح مختلف أنواع العقارات ما بين فلل وشقق وأراض ومنتجات أخرى، تستقطب من خلالها شرائح الراغبين في التملك العقاري داخل وخارج الكويت.

وقال إن معرض الكويت الدولي للعقار، يقام بمشاركة 60 شركة عقارية، تعرض أكثر من 250 مشروعاً في 15 دولة خليجية وعربية وعالمية.

20 معرضاً عقارياً

وأكد أن الكويت تشهد إقامة أكثر من 20 معرضاً عقارياً كل عام، تتنافس من خلالها الشركات، على طرح مشاريع عقارية كبيرة تفوق قيمتها مليارات الدولارات، كما تساهم في استقطاب شريحة كبيرة من المواطنين الكويتيين الراغبين في التملك، لافتاً إلى أن قيمة الاموال التي ترصد للشراء من هذه المعارض تصل إلى عشرات الملايين بشكل سنوي.

وتابع العنزي أنه بحسب الدراسات الاقتصادية، فإن العقار مازال أفضل القطاعات للاستثمار، بالنسبة للكثير من المستثمرين، في ظل أجواء عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي، وتراجع أسعار النفط المتواصل منذ أكثر من سنتين، وما تبعها من هبوط في اسعار العقارات بنسب وصلت إلى 20 في المئة وأكثر في بعض الدول، ما يعني أن الفرصة أصبحت سانحة اكثر من أي وقت مضى، لكل من يرغب في تملك عقار في الوقت الراهن في العديد من الدول العربية والأوروبية.

وأضاف أن هبوط سعر صرف الجنيه الإسترليني، بعد قرار انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، شكل فرصة كبيرة للراغبين في التملك في بريطانيا، كما أن هبوط الجنيه المصري الحالي يمثل كذلك فرصة أخرى للكثير من المواطنين أو حتى المقيمين الراغبين في تملك عقار في مصر، ناهيك عن تراجع أسعار العقارات في دول الخليج، في ظل تراجع أسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي في العديد من الدول.

وشدد على أنه يجب على المستثمر أن يكون على حذر، قبل اتخاذ قرار التملك أو الاستثمار في القطاع العقاري في اي بلد، بحيث يجب عليه أن يتعرف أولاً على وضع السوق في البلد المستهدف، ومستوى الخدمات والبنية التحتية التي يتمتع بها مقابل الاستثمار، وان يتعرف كذلك على وضع الشركات المطورة والمنفذة للمشاريع العقارية في تلك الدول ومدى مصداقيتها، حتى لا يقع فريسة لبعض ضعاف النفوس من هذه الشركات.

ولفت إلى أن «التجارة» ومن خلال جهازها الرقابي الكبير وإدارة العقار، تقوم بعملها على أكمل وجه في الرقابة على المعارض العقارية، والتأكد من الأوراق والمستندات المتعلقة بكافة الشركات العقارية المشاركة في المعارض، وتصر على الاطلاع على كافة سندات الملكية والتراخيص ومستندات البلدية الخاصة بكافة المشاريع العقارية، التي تطرحها الشركات المشاركة في المعارض، لضمان سلامة المشاريع المطروحة من جهة، والحفاظ على أموال المواطنين والمقيمين من الضياع من الجهة الأخرى.
مالك الصباح

من جانبه، أعرب رئيس مجلس إدارة مجموعة «توب إكسبو»، الشيخ مالك الصباح، عن سعادته بافتتاح دورة جديدة من معرض «الكويت الدولي للعقار»، التجمع العقاري الرائد والمميز في الكويت، وعن ترحيبه بجميع المشاركين لمشاركتها النجاح في هذه التظاهرة، التي تشكل إحدى الدعائم الأساسية لعجلة الاقتصاد الكويتي.

وقال إن نشاط المعارض العقارية يشكل رافداً من روافد الاقتصاد، لما يمثله العقار بحد ذاته من مكانة كبيرة لدى المواطن الكويتي بشكل خاص.

وأكد أن الدورة الحالية للمعرض والتي تعتبر التاسعة على التوالي، والتي يتم تنظيمها في «أرض المعارض» بمشرف، استقطبت مجموعة كبيرة ومتنوعة من الشركات العقارية، تجاوز عددها 60 شركة، جاءت لتعرض ما لديها من منتجات عقارية، تتنوع ما بين الأراضي والفلل والشقق وصكوك الانتفاع، إذ تطرح 250 مشروعاً في 15 دولة خليجية وعربية وأوروبية.

ولفت إلى أن التغيرات الكبيرة التي شهدتها أسواق العقار، والتي أثبتت من خلالها أن العقار كان ومازال هو أفضل وأكثر الاستثمارات أماناً، ما جعل العديد من المستثمرين والأفراد والشركات يوجهون أنظارهم واستثماراتهم نحو القطاع العقاري، باعتباره استثماراً آمناً لا يتأثر بالأحداث إلا في أضيق الحدود.

وشدد مالك الصباح على ضرورة ان يقوم العميل بالبحث والتمحيص واستشارة أهل الخبرة والاختصاص، قبل شراء العقار، وهو الأمر الذي أكدت عليه «توب إكسبو» أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة، مبيناً أنها كانت من الشركات الرائدة التي خصصت موقعاً دائماً لمكاتب المحاماة والاستشارات القانونية، في كافة معارضها.

وأشار إلى أن «توب إكسبو» جددت ضم،إلى قائمة المشاركين في هذه الدورة من المعرض، 3 مكاتب استشارات قانونية، جاءت من الكويت والامارات وتركيا، لتقدم الاستشارة المجانية المناسبة لكل مستثمر، يرغب في شراء أو تملك عقار محلي أو تركي أو دولي.

وثمن موقف «التجارة» في محاولاتها الرامية إلى إخراج الشركات غير الملتزمة من السوق، وتوقيفها عن العمل والمشاركة في المعارض العقارية، وتوقيف الشركات التي تقدم عروضاً خيالية للعوائد السنوية للعقار والتي لا تمت للواقع بصلة، وطالب الوزارة بضرورة متابعة هذه الشركات في مقراتها وليست في المعارض فقط.

وأضاف أن حماية المستهلك يجب أن تكون على رأس أولويات الوزارة، والشركات المنظمة للمعارض، مؤكداً الحرص على أن تكون المشاركات للشركات الثقة والتي تقدم منتجات عقارية حقيقية ومنطقية العوائد.

وقال الصباح «يسعدنا في توب إكسبو لتنظيم المعارض والمؤتمرات، أن نبقى على العهد دائماً في تنظيم مثل هذه المعارض، التي توفر للعملاء في الكويت فرصاً استثمارية مدروسة في مجموعة متنوعة من الدول، بدءاً من الكويت ومروراً بالإمارات، والسعودية، والبحرين، وسلطنة عمان، والأردن، ومصر، وبريطانيا، وأميركا، وألمانيا، وهولندا، وبلغاريا، وإسبانيا، والتشيك، والبوسنة وتركيا وتايلند وكندا، وغيرها من الدول».

ورأى أن المنتج العقاري مازال مطلباً رئيسياً في السوق الكويتي، باعتباره حاجة رئيسية وملاذاً آمناً على حد سواء.

وأعرب الصباح عن شكره وتقديره لوزير التجارة والصناعة على رعايته المعرض، والشركات الراعية والمشاركة والصحافة المحلية، ولكل من ساهم بإنجاح فعاليات هذا الحدث العقاري الكبير.