النفيسي: «الصالحية» أسست شركة للاستثمار في «الجزر» عام 1994... ومازلنا ننتظر

تفاصيل



رئيس مجلس إدارة شركة الصالحية العقارية غازي النفيسي أحد أبرز رواد التطوير العقاري في الكويت وخارجها، وتشهد مشاريع الشركة على ذلك، وحينما يتم تنفيذ مشروع استراتيجي ناجح بجدوى اقتصادية عالية ذات تأثير على اقتصاد الدولة، وتحقيق إضافة نوعية أفضل من 10 مشاريع بلا بصمة، فإن ذلك يؤكد أن للقطاع العقاري أهميته ضمن سلة مكونات الاقتصاد الوطني، لدوره الحيوي المباشر في مختلف القطاعات الأخرى الاقتصادية والخدماتية والتجارية وغيرها، ولايزال ملاذاً آمناً، لما لا وقد عبر بنجاح العديد من التحديات السياسية والأزمات الأخرى، ما يؤكد القدرة الفائقة لهذا القطاع. النفيسي مؤمن بالاستثمار في السوق الكويتي، لكن في المقابل شدد على أهمية وضع حلول جذرية لمشكلة ندرة الأراضي، وتأسيس شركة المقاصة العقارية، والقضاء على البيروقراطية الموجودة في بعض الجهات، وعند سؤاله عن ملف تطوير الجزر، وهل لدى «الصالحية» اهتمام بالدخول فيها؟ قال إن تطوير الجزر من حيث الجدوى الاقتصادية ملف مهم، لأنه سيحرك عجلة الاقتصاد، وسيحدث نشاطاً في عدة قطاعات، مضيفاً أن الحديث عن هذا الملف بدأ منذ عام 1994، وفي «الصالحية» أخذنا الكلام على محمل الج

• حدثنا بداية عن «الصالحية العقارية» وآخر تطورات مشاريعها التي تحت التنفيذ؟

- مما لاشك فيه أن الشركة حريصة على مواكبة التطورات في شتى مجالات النشاط العقاري، الذي يعتبر ركيزة أساسية في عملها، والأفكار الجديدة في المجال العقاري لا تتوقف بل مستمرة ومتواصلة في إبداعاتها، وتعكف «الصالحية» حالياً على تنفيذ مشروع العاصمة التجاري في منطقة وسط العاصمة، إذ يعتبر مفخرة وأيقونة عقارية متميزة في مسيرة الشركة، كما أنها لا تتوقف في نشاطها على النطاق المحلي بل تخطته لآفاق أرحب وأوسع، فقد حصلت على الموافقات والتراخيص اللازمة من قبل مجلس بلدية برمنغهام في المملكة المتحدة لإقامة مشروع «بيورما كوارتر».

• كم حجم أصول الشركة في السوق الكويتي؟

- السوق العقاري الكويتي من الأسواق المتميزة على الصعيد الإقليمي، و»الصالحة العقارية» تعتبر من المكونات الأساسية لهذا السوق، حيث تبلغ قيمة أصولها 205 ملايين دينار كويتي.

• ما أهم وأبرز مشاريع الشركة محلياً وخارجياً؟

- على الجانب المحلي يعتبر مشروع العاصمة مفخرة للاقتصاد الوطني، حيث يبلغ إجمالي تكلفته 220 مليون دينار، شاملاً الأرض ومبنى مواقف السيارات المزمع إقامته على أرض الدولة، بمساحة 3,790 م2، وسيتم إنهاء جزء من المشروع في أكتوبر 2018، وهو مجمع التسوق والشقق الفندقية، في حين سيتم الانتهاء من كل المشروع نهاية 2019، كما سيتم تمويل جزء منه ذاتياً، والجزء الأكبر عن طريق البنوك.

أما على الجانب الخارجي فحصلت على الموافقات والتراخيص اللازمة من قبل مجلس بلدية برمنغهام في المملكة المتحدة، لإقامة مشروع «بيورما كوارتر»، وتم اعتماد المخططات الجديدة للمرحلتين الثانية والثالثة للمشروع من خلال شركة الصالحية إنفستمنت برمنغهام ليمتد (التابعة لشركة الصالحية العقارية بنسبة 100 في المئة).

• كيف ترون مشروع العاصمة وانعكاسه على إيرادات الشركة؟ وما الذي يميزه عن غيره؟

- مشروع مميز وإضافة جديدة لفسيفساء العقار في الكويت، وستنعكس إيراداته إيجاباً على الشركة بشكل عام، ومما سبق ذكره فإن مشروعا بهذا الحجم وبمساحة 21,414 م2، يندر وجوده في منطقة العاصمة، حيث يعتبر أكبر مشروع تجاري داخل مدينة الكويت يوزع على النحو التالي: 7,358 م2 قسائم تجارية – 10,611 م2 قسائم استثمارية/ مكاتب تجارية– 3,445 م2 استثماري (فندق) محاطة بأراض للدولة تقارب 18,738 م2، تحيط بها الشوارع من أربع جهات، منها شارعان مهمان، هما شارع عبدالعزيز الصقر وشارع خالد بن الوليد، وهذا ما يميز المشروع بموقعه وسط العاصمة التجارية لدولة الكويت.

إعادة تقييم الأصول

• هل يمكن أن نتعرف على المركز المالي للشركة وحجم الديون؟

- يبلغ إجمالي موجودات الشركة 268,859,941 دينارا، بينما يبلغ إجمالي المطلوبات 131,201,644 دينارا، كما في 30 يونيو 2016، مع العلم بأن جميع البيانات تم تسجيلها حسب التكلفة التاريخية.

أما فيما يتعلق بالقيمة السوقية لإجمالي الأصول، التي تتضمن أصولاً تم تقييمها من قبل مقيمين مهنيين محايدين في نهاية 2015، فقد بلغت 577 مليونا، وبذلك أصبحت حقوق الملكية والمضاف إليها فائض إعادة تقييم الأصول 449 مليونا تقريباً، لترتفع بذلك القيمة الدفترية حسب القيمة العادلة للسهم إلى 877 فلسا.

• كيف تقيمون مسيرة القطاع العقاري في الكويت؟

- إن السوق العقاري يلعب دوراً حيوياً مباشراً في كل القطاعات الأخرى، الاقتصادية والخدماتية والتجارية وغيرها من القطاعات المختلفة، ومسيرة العقار ضاربة في القدم بالتاريخ الكويتي، فقد عبر قطاع العقار بنجاح العديد من التحديات السياسية والاقتصادية، منها التوترات الإقليمية بالثمانينيات وأزمة المناخ وأزمة النمور الآسيوية بالتسعينيات، وانهيار الاقتصاد العالمي، وأزمة الرهون العقارية العالمية في 2008، مما يثبت بلاشك القدرة الفائقة لهذا القطاع وحيويته وأهميته في سلة الاقتصاد الوطني.

وباختصار نستطيع القول إن مسيرة القطاع العقاري في الكويت ناجحة وقادرة على مواجهة الصعاب، بفضل تكاتف الحكومة مع الفعاليات الاقتصادية لدفع مسيرة تقدم الدولة، وتحقيق الهدف المنشود بتحويل الكويت إلى مركز مالي عالمي بتوجيهات من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد.

• باعتباركم من الرواد في القطاع العقاري وأهم المطورين في الكويت، بماذا تختصر مشاكل القطاع وأبرز الملاحظات التي تحتاج إلى معالجات؟

- يجب على الأطراف الاقتصادية الفعالة أن ترسم سياسة عقارية واضحة تتبناها الجهات الحكومية المؤثرة، والتي تضمن تحقيق الأهداف المنشودة باعتبار القطاع العقاري من أكبر القطاعات الاقتصادية الحيوية في الكويت، كما أن الشق التمويلي يعتبر المحرك الأساسي لمشاريع التنمية في البلاد، والذي من دونه ستتوقف عجلة دوران الاقتصاد، وهو ما سيثقل كاهل الاقتصاد الوطني.

كما أن إيقاف مشاريع الـ»B.O.T» انعكس سلباً على الاقتصاد المحلي بشكل عام، والقطاع العقاري بشكل خاص، واستمرار توقف تلك المشاريع لن يصب في مصلحة الكويت أو الشركات المحلية، التي تعاني نقص الفرص الاستثمارية المتاحة، ما دفعها للبحث عن تلك الفرص خارج الكويت.

ارتفاعات قياسية

• هل ترى أن القطاع العقاري التجاري تشبّع في الكويت في ظل انحسار النمو الاقتصادي؟

- القطاع العقاري التجاري لم يشهد الارتفاعات القياسية المماثلة للقطاعات الأخرى، بل مازال محافظا على نموه بوتيرة هادئة، فالكويت لم تتشبع في هذا الجانب، وأكبر دليل على ذلك استمرار الطلب على هذا النوع القطاع.

• هل مازال العقار استثماراً وملاذاً آمناً رغم التحديات القائمة وهبوط أسعار النفط والضغط العام على مختلف مفاصل البلاد؟

- هناك مثل شائع يقول إن «العقار يمرض ولا يموت»، فمن هذا المنطلق نرى أن العقار لايزال استثمارا وملاذا آمنا، والفرص العقارية موجودة في كل الأوقات وتحت كل الظروف، والمستثمر الجيد من يدرس استثماره والظروف المحيطة به قبل الدخول بأي استثمار سواء العقاري أو غيره.

• كيف ترى ملف التراخيص للمشاريع العقارية في الكويت وسرعة الإنجاز والتعاطي مع طموح الشركات؟

- لمسنا في الآونة الأخيرة توجها حكوميا إيجابيا لإزالة كل العراقيل من أمام بعض المشاريع العقارية المتوقفة، وكذلك قناعة الأطراف بعنصر الوقت، وأهمية هذا العنصر لدى كل الشركات، وهذا التوجه الإيجابي سيدفع بالعديد من رؤوس الأموال داخل البلاد، وسيساهم في عودة رؤوس الأموال المهاجرة إلى الكويت، للمساهمة في مشاريع التنمية والتطوير للكويت.

• هل تواجهون مصاعب أو عقبات في التمويل المصرفي؟

- شركة الصالحية العقارية بما تتمتع به من مركز مالي قوي مبني على أساس متين وسمعة طيبة لا تواجه أي مشاكل تمويلية، أو صعوبات في الحصول على التسهيلات الائتمانية.

• إجمالاً، كيف ترى مرونة ملف التمويل حالياً مقارنة بقبل الأزمة؟

- لا يوجد فارق ملحوظ بملف التمويل فيما يختص بأغلبية الشركات العقارية، لما تملكه من أصول ثابتة جيدة واستثمارات عقارية ممتازة.

ضمانات عقارية

• هل تعتقد أن تعليمات «بازل 3» الداعية إلى تخفيف الضمانات العقارية من رهونات البنوك ستؤثر على مستقبل القطاع العقاري لاسيما التطوير؟

- من المعلوم أن معايير «بازل 3» تم عملها في محاولة لسد الثغرات المتمثلة بالقروض ذات المخاطر المرتفعة، وتعزيز النظام المالي العالمي، إذ إن أكثر الصعوبات التي تواجهها البنوك المحلية لدى تطبيقها للمعيار المذكور تتركز في إلغاء الاعتراف تدريجياً بالضمانات العقارية، عند احتساب معدل كفاية رأس المال، مع العلم أن تعليمات «بازل 3» سيتم تطبيقها على مراحل بداية من 2013 ونهاية في 2019، مما يتيح الفرصة للبنوك يسمح ببناء احتياطاتها بشكل متدرج والوفاء بالتزاماتها.

وإذا نظرنا بعين فاحصة للأثر المالي لتعليمات «بازل 3» بشكل عام فقد أثرت نوعاً ما على القطاع العقاري، وبالأخص الجانب التطويري، ولكن شركة الصالحية العقارية لم تتأثر تمويلياً بهذا المعيار، نظراً لمتانة وضعها المالي وجودة أصولها.

• يعلو الحديث عن تصحيح مقبل في القطاع العقاري مصحوب بهبوط وتراجع أسعار، فكيف ترى ذلك؟

- في ظل الطلب المتزايد على الوحدات السكنية بالفترات السابقة ارتفعت أسعار العقار السكني بشكل حاد، ووصلت إلى مستويات عالية لا تعكس في كثير من الأحيان القيمة الفعلية للعقار السكني أو الاستثماري أحيانا، أما فيما يتعلق بالقطاع العقاري التجاري فإنه لم يشهد الارتفاعات القياسية المماثلة للقطاع السكني أو الاستثماري بل تعتبر أسعاره الحالية معقولة ومتزنة وغير مبالغ فيها، فالكويت لم تتشبع في جانب القطاع العقاري التجاري، وأكبر دليل على ذلك استمرار الطلب على هذا النوع من القطاعات.

• كيف ترى مستقبل الاقتصاد الكويتي في ظل تراجع أسعار النفط؟

- الاقتصاد الكويتي يعتمد بشكل كبير على الإيرادات النفطية، ومما لاشك فيه أن استمرار انخفاض أسعار النفط سيؤثر سلباً على استدامة معدل الإنفاق المالي في الكويت على المدى الطويل، بما يستدعي احتواء النمو في العديد من الجوانب. وقام بنك الكويت المركزي بإدخال تعليمات لتخفيف المخاطر المحتملة، حيث أصدر تعليمات جديدة بشأن معيار كفاية رأس المال «بازل 3» للبنوك التقليدية والبنوك الإسلامية، متضمنة إطار تعليمات البنوك ذات التأثير النظامي المحلي، والتي ستزيد من نسبة التحوط من التقلبات الاقتصادية.

• بماذا تنصح لتنشيط الشأن الاقتصادي الذي يعاني منذ اندلاع الأزمة المالية؟

- على الدولة أن تركز على التنويع الاقتصادي، وتعتبره سياسة ذات أولوية وتقوم بالعديد من الإصلاحات لتحسين بيئة الأعمال، وكفاءة الاستثمار العام، وتطبيق معايير الحوكمة والأطر المؤسسية، ورسم السياسات، فضلا عن تشجيع ريادة الأعمال من خلال تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

دراسات علمية

• هل برأيك بعد النجاح الكبير الذي حققته الشركات العقارية المطورة و»الصالحية» من أبرز تلك الشركات، يمكن أن تسهم تلك الشركات في حل الأزمة الإسكانية بمرونة عالية؟

- من الممكن أن تسهم الشركات العقارية الناجحة في حل الأزمة الإسكانية، نظراً لما تملكه من خبرات عقارية متراكمة ودراسات علمية للسوق، وفهم واسع لحجم العرض والطلب.

• هل ترى من المناسب فرض الضرائب على القطاع الخاص حاليا، وما الآلية الأمثل في حال إقرار تلك الضريبة؟

- إجراء مثل فرض الضرائب على القطاع الخاص يحتاج إلى مزيد من الدراسة والوقت، خصوصاً في الوقت الراهن، نظراً لأن أغلبية الشركات بدأت لتوها بالتعافي من آثار الأزمة الاقتصادية.

• ما رأيك بهجرة وخروج الشركات من البورصة؟

- أرى أن مثل هذا القرار شخصي وخاضع لرؤية مجلس الإدارة وموافقة المساهمين، والجميع مشترك بمثل هذا القرار، سواء البقاء في البورصة أو الخروج منها، استناداً للوضع المالي للشركات وجدوى وجودها من عدمه في البورصة.

• هل تتفق مع الرأي الذي يقول إن قوانين وتعليمات هيئة أسواق المال صعبة؟

- قوانين وتعليمات هيئة أسواق المال جديدة وليست صعبة، مما يعني أنها قوانين تصب في مصلحة الجميع وتطبيقها سيعود بالنفع على الكل، ولكن تحتاج إلى مزيد من الفهم والاستيعاب من الشركات للبدء في تطبيقها.

• ما أبرز وأهم التشريعات التي يحتاج إليها القطاع برأيك؟

- إن من أبرز التشريعات التي يحتاج إليها القطاع العقاري تتمثل بحل مشاكل التمويل للشركات العقارية، ووضع حلول جذرية لمشكلة ندرة الأراضي، وتأسيس شركة المقاصة العقارية، والقضاء على البيروقراطية الموجودة في بعض الجهات.

جزيرة فيلكا

• كيف ترى ملف تطوير الجزر؟ وهل لدى «الصالحية» اهتمام بالدخول فيها؟

- عملية تطوير الجزر من حيث الجدوى الاقتصادية ملف مهم، حيث سيحرك عجلة الاقتصاد، وسيحدث نشاطا في عدة قطاعات هذا أولا.

الأمر الأخر بدأ الحديث عن هذا الملف منذ عام 1994، وفي «الصالحية» أخذنا الكلام على محمل الجد، وشرعنا في تأسيس شركة كبرى يكون اهتمامها الاستثمار والتطوير في الجزر التي ستطرح، وفجأة انتهى الكلام في هذا الملف، وتوقف تماماً الحديث عنه «ونام» كيف ولماذا لا أعرف.

أعتقد أن أحد أسهل الجزر التي يمكن العمل فيها بمرونة عالية ومن دون مجهودات أو تعقيدات كبيرة هي «جزيرة فيلكا»، لماذا تأخرنا في استغلالها؟ لا أعلم... ولا أعرف، والآن اعيد الحديث عن تطوير الجزر مرة أخرى.

استثمارات ضخمة



هل مازلتم مهتمين بالاستثمار في الجزر في حال طرحت؟

- أعتقد أن التعديلات التي أجريت على قانون الـ»BOT» أفرغت القانون وجعلته غير مفيد اقتصاديا، فلا جدوى للمستثمر من الدخول في أي مشروع بالوضع المقترح حالياً.

- القانون يحتاج إلى تعديل كبير وجذري، إذا كان هناك قناعة ورغبة في تشجيع القطاع الخاص على وضع استثمارات ضخمة... لا أعلم حتى الآن لماذا يحكرون المشروع في 20 سنة فقط أو حتى 30، حتى تحولت القصة إلى مزايدات.

والآن لو تطرح أي مشاريع بنظام الـ»BOT» فلن تتقدم لها شركة واحدة، لأنه سيكون بالخسارة، وتوجد شركات لديها مشاريع بهذا النظام وخاسرة، ووفقا للوضع الحالي والتعديلات التي تمت لا توجد شركة واحدة يمكنها أن تربح.

ولننظر إلى الدول المتقدمة كيف تجذب المستثمرين الأجانب وتشجع مستثمريها على العمل وفق هذا النظام، ففي بريطانيا يمنحون المستثمر مدة تصل إلى 125 سنة، وفي جنوب افريقيا مثلا 99 سنة، ولننتبه الى نقطة جوهرية هي، عندما تحدد 20 سنة فالدولة التي تطرح وفق هذه المدد القصيرة تضطر المستثمر إلى استخدام مواد أقل كلفة ورديئة، حتى يمكنه أن يسترد أمواله ويتهالك المشروع، وبهذه القاعدة لا تربح الدولة ولا يربح المستثمر، وحتى الآن لم نشهد أي مشروع استراتيجي، وما لم يتم التفكير في هذا الملف سيبقى بلا جدوى ولن يكون عليه إقبال.

التمويل وكفاءة العميل

قال النفيسي إن ملف التمويل المصرفي بات مرتبطا بقاعدة أساسية هي أن العميل يحتاج أن يثبت للبنك أنه قادر على إعادة الأموال، وبالتالي عندما تطلب أموالا من أي مصرف، فلابد أن تقنعه عمليا بذلك، وتثبت الكفاءة الدالة على رد أموال البنك.

الرهن العقاري و«بازل 3»

فيما يخص توقعاته بتأثر تدفق التمويل للشركات العقارية بسبب تطبيق تعليمات «بازل 3» التي تخفض أوزان الرهن العقاري ضمن الرهونات المصرفية أفاد النفيسي «لا أعتقد أن يكون هناك تأثير كبير يذكر، فهذه المعايير توضع حتى تضبط حسابات البنوك تجاه البنك المركزي ومساهمي البنك، وحتى يكون أيضا البنك حكيما في تصرفاته وقراراته مع عملائه».

الشركات العائلية والبورصة

عند سؤال النفيسي عما إذا كان ينصح الشركات العائلية بالتحول والتوجه الى الإدراج في البورصة، قال «في الوقت الراهن لا انصح بذلك، والأسباب كثيرة».

الحوكمة

ذكر النفيسي أن «الصالحية العقارية» دأبت منذ تأسيسها على الالتزام بكل ما يصدر من تعليمات من جميع الجهات الرسمية الحكومية، وتأتي إشادة هيئة أسواق المال بالتزام الشركة بتطبيق تعليمات الحوكمة ضمن هذا السياق، ولا يخفى على الجميع ما تتميز به الشركة من عناصر بشرية على مستوى عال من الكفاءة والمهنية ساهموا بشكل دائم في وصولها إلى هذا المستوى من الحرفية والالتزام.

القضية الإسكانية مازالت حبيسة الأدراج

بيّن النفيسي أن القضية الإسكانية مازالت حبيسة الأدراج، وبانتظار حل لتزايد طلبات الإسكان، وتتركز أسبابها في قلة المعروض للاستخدام السكني والبيروقراطية المتبعة في بعض الجهات الحكومية، واحتكار الأراضي، وتزايد معدل النمو السكاني، والأمر متعلق بشكل رئيسي بالجهات الحكومية، ومثل هذه التحديات تستطيع أن تضع قيوداً على نمو القطاع العقاري السكني.

إن الخطة الأمثل لحل تلك المعضلة المتمثلة بأزمة ندرة الأراضي تبدأ بتحرير المزيد من الأراضي، وبناء مدن إسكانية جديدة، وبدء عملية توزيع فعلي وجاد لها، وأخيراً إشراك القطاع الخاص للمساهمة في حل الأزمة.

عن الصالحية:

577 مليون دينار القيمة السوقية لإجمالي الأصول بتقييم محايد

مشروع العاصمة أيقونة عقارية عصرية كلفتها 220 مليون دينار

حصلنا على موافقات رسمية لمشروع «بيورما كوارتر» في إنكلترا

القيمة الدفترية لسهم «الصالحية» حسب القيمة

العادلة 877 فلساً

الموجودات 268.8 مليون دينار وحجم المطلوبات 131.2 مليوناً