90 ألف دينار خسارة «العقاريين» من تصفية «المقاصة العقارية»

تفاصيل

بعد أن وصلت رسالة رسمية من الهيئة العامة للاستثمار، إلى إدارة شركة «المقاصة العقارية» تطلب فيها تصفيه الشركة، يتساءل كثير من العقاريين عن سبب عدم إبصار الشركة النور، والتي كان من المقرر لها أن تحمي السوق العقاري وتنظمه.

وفيما يتوقع أن يناقش مجلس إدارة الشركة طلب التصفية الذي يأتي للمرة الثانية، يرى العقاريون أن الهدف من وراء إنشاء «المقاصة العقارية»، كان تنظيم السوق العقاري، وإجراء عمليات البيع والشراء تحت مظلتها، والتنسيق والتعامل مع كل المعاملات العقارية في السوق، لافتين إلى أن عدم إبصار الشركة النور وبدء عملها رسمياً، يعد خسارة للسوق العقاري بأكمله، بحيث انها كان من المنتظر أن تحمي المستهلك والتاجر معاً.

وأكد الخبراء أن السوق العقاري كان بحاجة ماسة لمثل هذه الشركات، ولكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، لافتين إلى أن «المقاصة العقارية» لم تعمل حتى تتهم بالفشل من قبل البعض، إذ إن عملها كان لخدمة القطاع من البائعين والمشترين والتجار على حد سواء.

وأشار العقاريون إلى أن هناك دولا خليجية تتجه لإنشاء مثل هذه الشركة لضبط أسواقها العقارية، والاستفادة دائماً من الأفكار المتميزة التي تطرح من الجانب الكويتي، مبينين أن الكويت لا تستفيد من أفكارها المتميزة التي تخدم السوق في حين تطبقها الدول الخليجية المجاورة.

ولفت مصدر في «اتحاد العقاريين»، إلى أن خسارة الاتحاد من جراء تصفية الشركة ستتجاوز الـ 90 ألف دينار، مؤكداً أنه سعى من خلال مقابلات ومراسلات إلى وزارة التجارة والعدل، لتدشين عمل الشركة رسمياً في السوق.

وذكر مصدر آخر، أن الهيئة العامة للاستثمار والتي تعتبر المالك الأكبر للشركة بنسبة 38.1 في المئة متمسكة بتصفيتها، في حين أن هناك بعض الجهات العقارية والقائمين على عملها يرون أن تفعيلها يعتبر إنقاذاً للسوق العقاري، وتنظيم نشاطه وعمليات الشراء والبيع وتسجيل الصفقات التي تجري فيه.

وتشكل حصة الشركات والجهات الحكومية نحو 50 في المئة في «المقاصة العقارية»، التي تم إنشاؤها منذ العام 2004، وكان من المفترض أن تباشر عملها عام 2010، للمساهمة في ضبط إيقاع السوق، ولعب دور الوسيط بين البائع والمشتري وضمان حقوق الطرفين.

وتتوزع المساهمات في الشركة على38.1 في المئة لـ «هيئة الاستثمار»، و36.8 في المئة للاتحاد الكويتي لوسطاء العقار، و10 في المئة لشركة وفرة العقارية، و5 في المئة لاتحاد العقاريين عبر شركة «الأوراق المالية».