استمرار تراجع مبيعات العقار وأسعاره

تفاصيل

أصدر بنك الكويت الدولي تقريراً عقارياً أشار فيه إلى استمرار تأثر السوق بالعوامل الموسمية المتمثلة بموسم العطل خلال شهر سبتمبر من عام 2016، فقد تأثر أداء مؤشرات السوق بالعطلة الطويلة نسبيا لعيد الأضحى المبارك، حيث بلغ عدد الأيام الفعلي خلال الشهر 16 يوما فقط مقابل 23 يوم عمل في الشهر المنصرم، الأمر الذي انعكس سلبا على مستويات المبيعات وعدد الصفقات.
حيث تراجعت مبيعات سوق العقار الكويتي بنحو 20 %على أساس شهري، لتبلغ نحو 125 مليون دينار كويتي فقط، مقارنة بما قارب 156 مليون دينار كويتي خلال الشهر الماضي، وفي ذات الإطار فقد تراجع مؤشر عدد الصفقات الكلية المنفذة في السوق بنسبة 16% ليبلغ نحو 268 صفقة فقط، مقارنة بنحو 318 صفقة خلال شهر أغسطس من العام، فيما كان مؤشر متوسط قيمة الصفقة أكثر تماسكا، حيث تراجع بنسبة 5 %فقط على أساس شهري ليبلغ نحو 465 ألف دينار كويتي للصفقة الواحدة، فيما بلغت قيمة التراجع في هذا المؤشر نحو 28 %ع لى أساس سنوي، الأمر الذي يعكس استمرار الضغوط على مستويات الأسعار منذ بداية العام مقارنة بمستوياتها خلال العام الماضي.
ولقد طال التراجع في قيمة المبيعات جميع قطاعات السوق، حيث تراجعت مبيعات القطاع السكني بنحو 29% لتبلغ 55 مليون دينار كويتي فقط، فيما تراجعت مبيعات القطاع الاستثماري بنسبة 25 %لتبلغ 43 مليون دينار كويتي، إلا أن القطاع الاستثماري قد شهد ارتفاعا ملحوظا في عدد الصفقات المنفذة خلال الشهر برغم تراجع عدد أيام العمل الفعلي، حيث ارتفع مؤشر عدد الصفقات في القطاع بنحو 26 %على أساس شهري، فيما تراجع مؤشر متوسط قيمة الصفقة في القطاع متأثرا بمبيعات الشقق الاستثمارية في محافظتي الأحمدي وحولي بأسعار أقل من تلك السائدة في الشهر السابق، أما القطاع التجاري فقد تراجعت مبيعاته هو الآخر بنحو 13% لتبلغ 14 مليون دينار كويتي فقط.

تراجع الأسعار
استمر التراجع في متوسط سعر المتر المربع للعقارات السكنية خلال الشهر الحالي، حيث تراجع متوسط سعر المتر المربع الواحد بنحو 9 %على أساس شهري، جاء هذا التراجع بضغوط من تراجع أسعار العقارات السكنية في كل من محافظتي الأحمدي ومبارك الكبير، وبوتيرة أكبر من الارتفاع الذي شهدته أسعار العقارات السكنية في بعض المحافظات الأخرى، ما أثر سلبا على القيمة الكلية للمؤشر.
فيما تراجع مؤشر المتوسط السعري للعقارات الاستثمارية بنحو 5%على أساس شهري بعد الارتفاع الذي شهده في الشهر الماضي، ولقد تأثر متوسط أسعار العقارات الاستثمارية بتراجع أسعار العقارات الاستثمارية (متمثلا بصفقات بيع لمجموعة من الشقق الاستثمارية) في كل من محافظات حولي والأحمدي.
أما القطاع التجاري فلا زال عدد الصفقات المسجلة على أساس شهري قليل نسبيا، الأمر الذي لا يعكس التغيرات الحقيقية لمتوسط سعر المتر المربع في القطاع، خاصة مع تأثر أسعار العقارات التجارية وبشكل أكبر بخصائص العقار التجاري وموقعه وطبيعة نشاطه من بقية القطاعات العقارية.
أما بقية القطاعات فلم تشهد عددا كافيا من الصفقات خلال الشهر ليتم احتساب متوسط سعر المتر المربع الواحد فيها، يظهر الجدول التالي التغير الشهري في متوسط سعر المتر المربع الواحد في مختلف القطاعات ومناطق دولة الكويت خلال شهر سبتمبر من العام مقارنة بالشهر الماضي.
فيما أظهرت مؤشرات السوق تراجعا خلال شهر سبتمبر من العام، إلا أن وقوع عطلة عيد الأضحى المبارك خلال هذا الشهر تجعل من الصعب بمكان مقارنة أداء السوق بمستويات الأداء السائدة خلال الشهر الماضي، إلا أن من الممكن القول ان مستويات نشاط السوق ما زالت مقاربة لتلك التي كانت سائدة في شهر أغسطس من العام إذا ما اخذ بعين الاعتبار عدد أيام العطل التي وقعت خلال شهر سبتمبر.
وبمتابعة أداء سوق العقار الكويتي مع نهاية الربع الثالث من العام، فقد بلغت مبيعات السوق حتى نهاية شهر سبتمبر 2016 نحو 1.84 مليار دينار كويتي، أي ما يقارب 54 %من مستويات مبيعات عام 2015، الأمر الذي ينبئ بتراجع المبيعات الكلية لسوق العقار الكويتي خلال عام 2016 بنحو 32 % مقارنة بمستويات مبيعات عام 2015، فيما لو استمر سوق العقار على ذات مستويات النشاط التي سادت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.
وسيبقى سوق العقار الكويتي يتأثر بالتطورات الاقتصادية التي ستشهدها الأسواق حتى نهاية العام، ففي حين يتوقع مراقبون أن يبلغ سعر برميل النفط الخام مستويات 60 دولارا أميركيا مع نهاية العام الحالي، إلا أن الأسواق تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات مع تزايد المعروض من مصادر متعددة، وضبابية تنفيذ اتفاق في منظمة أوبك والمنتجين من خارجها على تحديد مستويات الإنتاج، مع وجود شكوك حول جدوى هذه الخطوة وتأثيراتها المحتملة على مستويات الأسعار، الأمر الذي يترك التنبؤ بمستويات نشاط سوق العقار الكويتي المستقبلية مفتوحة على كل الاحتمالات.